تُعد بحيرة توبا (الإندونيسية: Danau Toba؛ وتُرمنن إلى: Tao Toba) بحيرة طبيعية شاسعة تقع في سومطرة الشمالية بإندونيسيا، وتشغل فوهة بركانية (كلديرا) ناتجة عن ثوران بركان توبا الهائل. تتربع البحيرة في قلب الشطر الشمالي من جزيرة سومطرة، على ارتفاع يصل إلى نحو 900 متر (2,953 قدم) فوق مستوى سطح البحر، وتمتد إحداثياتها من 2.88°N 98.52°E / 2.88; 98.52 إلى 2.35°N 99.1°E / 2.35; 99.1. يبلغ طول البحيرة حوالي 100 كيلومتر (62 ميل)، وعرضها 30 كيلومتر (19 ميل)، بينما يصل أقصى عمق لها إلى 505 متر (1,657 قدم). وتُصنف كأكبر بحيرة في إندونيسيا وأضخم بحيرة بركانية في العالم. تُعد فوهة توبا واحدة من عشرين متنزهاً جيولوجياً في إندونيسيا، وقد نالت اعتراف اليونسكو في يوليو 2020 بصفتها إحدى الحدائق الجيولوجية العالمية التابعة لليونسكو.
شهد موقع البحيرة ثوراناً لبركان هائل ضمن ما يُعرف بـ نظرية كارثة توبا بقوة قُدِّرت بـ 8 درجات على مؤشر التفجر البركاني قبل نحو 69,000 إلى 77,000 عام، وهو حدث أدى لتغيير المناخ العالمي. وتشير الدراسات الحديثة المعتمدة على طرق التأريخ الدقيقة إلى أن تاريخ الثوران يعود لـ 74,000 عام مضت، ويُصنف كأكبر انفجار بركاني شهدته الأرض خلال الـ 25 مليون سنة الماضية.
وتفترض نظرية كارثة توبا أن هذا الحدث خلف عواقب عالمية على الجنس البشري؛ حيث يرى أصحاب هذه النظرية أن الثوران تسبب في هلاك معظم البشر والكائنات الحية آنذاك، مما يفسر حدوث عنق زجاجة سكاني في وسط شرق إفريقيا والهند في تلك الحقبة، وهو ما أثر جذرياً على التنوع الجيني للبشر حتى اليوم. ومع ذلك، شككت دراسات أحدث في هذا الطرح لعدم وجود أدلة قاطعة على حدوث انخفاض طويل الأمد في أعداد البشر أو الحيوانات، مرجحةً وجود أسباب أخرى لتفسير نقص التنوع الجيني مثل أنماط الهجرة.
كما طُرحت فرضية مفادها أن ثوران فوهة توبا أدى لظهور شتاء بركاني تسبب في انخفاض درجات الحرارة عالمياً بمقدار 3 و 5 °م (5.4 و 9.0 °ف)، ووصل الانخفاض إلى 15 °م (27 °ف) في خطوط العرض العليا. ورغم رصد ترسبات رماد كثيفة في بحيرة ملاوي بشرق إفريقيا ناتجة عن هذا الثوران رغم بعد المسافة، إلا أن الدراسات لم تُظهر أثراً مناخياً جسيماً في تلك المنطقة.