باندونغ هي عاصمة مقاطعة جاوة الغربية في إندونيسيا. تقع المدينة في جزيرة جاوة، وتُعد ثالث أكبر مدينة في إندونيسيا. كما تُشكل منطقة باندونغ الكبرى (منطقة العاصمة حوض باندونغ / BBMA) ثاني أكبر منطقة حضرية وأكثرها اكتظاظًا بالسكان في البلاد، حيث يزيد عدد سكانها عن 11 مليون نسمة. تقع على ارتفاع 708 متر (2,323 قدم) فوق مستوى سطح البحر (أعلى نقطة في المنطقة الشمالية على ارتفاع 892 متر (2,927 قدم)، والأدنى في الجنوب على ارتفاع 666 متر (2,185 قدم) فوق مستوى سطح البحر)، على بعد حوالي 135 كيلومتر (84 ميل) جنوب شرق جاكرتا. درجة الحرارة في باندونغ على مدار العام أقل من معظم المدن الإندونيسية الأخرى. تقع المدينة في حوض نهري محاط بجبال بركانية توفر نظام دفاع طبيعي، وهو السبب الرئيسي لخطة حكومة جزر الهند الشرقية الهولندية لنقل العاصمة من باتافيا (جاكرتا الحديثة) إلى باندونغ.
أنشأ الهولنديون أول مزارع للشاي حول الجبال في القرن الثامن عشر، وتم بناء طريق لربط منطقة المزارع بالعاصمة الاستعمارية باتافيا (180 كيلومتر (110 ميل) إلى الشمال الغربي). في أوائل القرن العشرين، طالب السكان الهولنديون في باندونغ بإنشاء بلدية (gemeente)، وهو ما تم منحه في عام 1906، وتطورت باندونغ تدريجياً لتصبح مدينة منتجعة لأصحاب المزارع. تم افتتاح فنادق ومطاعم ومقاهي ومتاجر أزياء أوروبية فاخرة، مما أدى إلى إطلاق لقب Parijs van Java ("باريس جاوة") على المدينة.
بعد أن أعلنت إندونيسيا استقلالها في عام 1945، شهدت المدينة تطورًا وتحضرًا مستمرين، وتحولت من بلدة خلابة إلى منطقة حضرية كثيفة تبلغ كثافتها 16,500 نسمة/كم² (لكل كيلومتر مربع) مع أماكن معيشة لأكثر من 8 ملايين نسمة. تم تشييد ناطحات سحاب جديدة ومباني شاهقة وجسور وحدائق. تم استغلال الموارد الطبيعية بشكل كبير، وخاصة من خلال تحويل منطقة المرتفعات المحمية إلى فيلات وعقارات في المرتفعات. على الرغم من أن المدينة واجهت العديد من المشكلات (تتراوح من التخلص من النفايات والفيضانات إلى نظام مرور معقد نتيجة نقص البنية التحتية للطرق)، إلا أنها لا تزال تجذب أعدادًا كبيرة من السياح والزائرين في عطلات نهاية الأسبوع والمهاجرين من أجزاء أخرى من إندونيسيا. في عام 2017، فازت المدينة بجائزة إقليمية للاستدامة البيئية لامتلاكها أنظف هواء بين المدن الكبرى في رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان). تُعرف المدينة أيضًا باسم مدينة ذكية، حيث تستفيد من التكنولوجيا لتحسين الخدمات الحكومية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تنبه السكان لمشكلات مثل الفيضانات أو الاختناقات المرورية. المدينة جزء من شبكة اليونسكو للمدن المبدعة، التي انضمت إليها في عام 2015. باندونغ هي مركز التكنولوجيا الرئيسي في إندونيسيا.