البئر المهجورة (الإنجليزية: Abandoned well) أو البئر اليتيمة (الإنجليزية: Orphan wells) هي آبار نفط وغاز تركتها شركات استخراج الوقود الأحفوري وتوقف تشغيلها لعدة أسباب منها: عدم جدواها الاقتصادية، أو الفشل في نقل ملكيتها (خاصة عند إفلاس الشركات)، أو الإهمال، وبالتالي لم يعد لها ملاك قانونيون مسؤولون عن صيانتها. يمكن أن تكون عملية إيقاف تشغيل الآبار وتفكيكها (Decommissioning) مكلفة للغاية، إذ تتراوح تكلفتها من عدة آلاف من الدولارات للبئر البرية الضحلة إلى ملايين الدولارات للآبار البحرية. ونتيجة لذلك، قد تقع هذه الأعباء على عاتق الوكالات الحكومية أو ملاك الأراضي السطحية عندما لا تعود الكيانات التجارية مسؤولة عنها.
تُعد الآبار المهجورة مساهماً رئيسياً في انبعاثات الغازات الدفيئة، مثل انبعاثات الميثان التي تساهم في تغير المناخ؛ ويُعزى جزء كبير من هذا التسرب إلى الفشل في سدّ هذه الآبار بشكل صحيح أو إلى وجود تسرب في السدادات (Plugs). أشارت تقديرات عام 2020 للآبار المهجورة في الولايات المتحدة إلى أن انبعاثات الميثان المنبعثة منها تسببت في آثار دفيئة تعادل استهلاك الولايات المتحدة من النفط لمدة ثلاثة أسابيع كل عام. ويُعد حجم تسرب الآبار المهجورة معروفاً نسبياً في الولايات المتحدة وكندا بسبب توفر البيانات العامة واللوائح التنظيمية؛ ومع ذلك، لم يتمكن تحقيق أجرته وكالة رويترز في عام 2020 من العثور على تقديرات دقيقة لكل من روسيا والسعودية والصين، وهي أكبر منتجي النفط والغاز بعد ذلك. وتشير التقديرات إلى وجود نحو 29 مليون بئر مهجورة على مستوى العالم.
تمتلك الآبار المهجورة القدرة على تلويث التربة والهواء والمياه، مما قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالأنظمة البيئية والحياة البرية والماشية والبشر. فعلى سبيل المثال، تقع العديد من الآبار في الولايات المتحدة فوق أراضٍ زراعية، وإذا لم تُصان بشكل مناسب، فقد تؤدي إلى تلوث التربة والمياه الجوفية بملوثات سامة.