رحلة عميقة في عالم انقلاب غودي

كان انقلاب غودي انقلابًا عسكريًا حدث في اليونان في ليلة 28 أغسطس (15 أغسطس وفق النظام القديم) من عام 1909، بدءًا من ثكنات غودي، وهو حيّ في الضواحي الشرقية لأثينا. كان الانقلاب حدثًا محوريًا في تاريخ اليونان المعاصر، فقد قاد إلى قدوم إلفثيريوس فينيزيلوس إلى اليونان وتعيينه في نهاية المطاف رئيسًا للوزراء. وضع هذا نهاية للنظام السياسي القديم بضربة واحدة، وبشّر بفترة جديدة. منذ ذاك الوقت فصاعدًا ولعدة عقود، هيمنت على الحياة السياسية اليونانية قوتان متناوئتان: الليبرالية، والفينيزيلية الجمهورية والمحافظة، والنظام الملكي المناهض للفينيزيلية.

كان الانقلاب بعينه نتيجة للتوترات الجياشة في المجتمع اليوناني، والتي أدارت تحت عجلات الحرب العثمانية اليونانية الكارثية في عام 1897، مشكلات مالية، وافتقارًا للإصلاحات الضرورية وخيبة في النظام السياسي الراسخ. محاكاةً لحركة الأتراك الشباب، أوجد عدة ضباط شباب في الجيش مجتمعًا سريًا، هو عصبة الجيش. كان الكولونيل نيكولاوس زورباس رمزهم، وفي ليلة 15 أغسطس، بعد أن جمعت عصبة الجيش قواتها في ثكنات غودي، بدأت تمردًا عسكريًا على الحكومة مطالبة بتغيير مباشر في الدولة وقواتها المسلحة.

استسلم الملك جورج الأول مستبدلًا برئيس الوزراء ديميتريوس راليس كيرياكوليس مافروميكاليس، ولم يُرضِ المتمردين رغم ذلك، الذين اعتمدوا تظاهرة شعبية ضخمة استمرت طيلة الشهر اللاحق. وقتما صار الأمر أزمة، طالب قادة الانقلاب بشخصية جديدة وسعيدة الطالع، هي الكريتيّ إلفثيريوس فينيزيلوس، الذي احترم القواعد الديمقراطية بمطالبته بانتخابات جديدة. بعد نصريّ حلفائه في البرلمان اليوناني في أغسطس ونوفمبر من عام 1910، صار فينيزيلوس رئيس وزراء واستمر بالإصلاحات التي طالب بها المحرضون على الانقلاب.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←