اكتشف أسرار انحلال جليدي

الانحلال الجليدي أو انحسار الجليد (أو التراجع الجليدي)، هي مرحلة الانتقال من الظروف الجليدية الكاملة خلال العصور الجليدية إلى الفترات الدافئة بين الجليدية، تتميز هذه المرحلة بالاحتباس الحراري العالمي وارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة التغير في حجم الجليد القاري. وبناءً على ذلك، يشير هذا المصطلح إلى تراجع النهر الجليدي، أو الغطاء الجليدي، أو طبقة السطح المتجمدة، وما يترتب على ذلك من تكشف لسطح الأرض. كما يمكن أن يحدث تراجع الغلاف الجليدي (الكرايوسفير) نتيجة الاستئصال الجليدي على أي مقياس، بدءاً من المستوى العالمي وصولاً إلى النطاق المحلي لنهر جليدي بعينه. بدأ آخر انحسار جليدي بعد الذروة الجليدية الأخيرة (منذ حوالي 21,000 عام)، واستمر حتى أوائل عصر الهولوسين. وفي مناطق كثيرة من الأرض، تسارعت وتيرة انحسار الجليد خلال المائة عام الماضية نتيجة للتغير المناخي الناجم جزئياً عن التغيرات البشرية المنشأ في غازات الاحتباس الحراري.

حدث الانحسار الجليدي السابق في الفترة ما بين 22,000 إلى 11,500 عام مضت تقريباً. ووقع ذلك عندما ارتفع متوسط درجة الحرارة السنوية للغلاف الجوي للأرض بنحو 5°، وصاحب ذلك ارتفاع في درجات الحرارة في خطوط العرض العليا الإقليمية تجاوز 10°. كما تبع ذلك ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة أعماق البحار والبحار الاستوائية، بنحو 2° (أعماق البحار) و 2-4° (البحار الاستوائية). ولم يقتصر الأمر على هذا الاحترار فحسب، بل شهدت الميزانية الهيدرولوجية العالمية أيضاً تغيرات ملموسة، وتغيرت أنماط الهطول الإقليمية. ونتيجة لكل ذلك، ذابت الصفائح الجليدية الرئيسية في العالم، بما في ذلك تلك الموجودة في أوراسيا وأمريكا الشمالية وأجزاء من القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا). وتبعاً لذلك، ارتفعت مستويات سطح البحر بنحو 120 متراً. علماً بأن هذه العمليات لم تحدث بوتيرة ثابتة، كما أنها لم تحدث في وقت واحد.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←