نبذة سريعة عن انحراف وراثي

الانحراف الوراثي، أو الانحراف الأليلي (الإنجليزية: Genetic drift)، هو قوة تطورية تعمل مع الاصطفاء الطبيعي عن طريق تغيير خصائص الأنواع على مر الزمن؛ وهو غالبًا ما يعرف بالتغير العشوائي في تواتر الأشكال المغايرة للجينات (الأليل) الذي يحدث نتيجة لخطأ الاستعيان (الخطأ في تمثيل العينة للكل). إن جزءًا معينًا فقط من مجموع الأليلات الموجودة في الجيل الخاص بالآباء تنتقل إلى جيل الأبناء.

فالأليلات الموجودة لدى الأبناء هي عينة من الأليلات الموجودة لدى الآباء، ولها دور في تحديد ما إذا كان الفرد سينجو ويتكاثر. وتواتر الأليل في التجمع هو النسبة التي تشكلها نسخ هذا الأليل. وعندما يصل تواتر الأليل إلى صفر، فهذا يعني أنًّ هذا الأليل اختفى ولم يعد متوفرًا؛ إذ قد يؤدي الانحراف الوراثي إلى اختفاء الأليلات كليًا، وبذلك يقلل من التنوع الجيني.

تأثير الانحراف الجيني يكبر مع تضاؤل عدد نسخ الأليل، ويصغر عندما تتواجد نسخ كثيرة من الأليل. وقد دارت جدالات شديدة حول مدى أهمية الاصطفاء الطبيعي مقابل السيرورات التطورية الحيادية الأخرى، ومنها الانحراف الوراثي. رأى عالم الأحياء التطوري رونالد فيشر أنَّ الانحراف الوراثي، يلعب دورًا صغيرًا في تحريك التطور، وهذا الاعتقاد بقي هو السائد لعدة عقود. وفي عام 1968 أشعل موتو كيمورا الجدال من جديد بنظرية التطور الجزيئي المحايدة، التي تدعي أنَّ معظم الحالات التي ينتشر فيها التغير الجيني عبر التجمع (ليس بالضرورة تغيراً بالنمط الظاهري) يكون سببها الانحراف الوراثي.

وقد أشار المسعودي في كتابه مروج الذهب إلى الانحراف الوراثي الذي حدث في الحمضيات أثناء نقلها من السند إلى مصر، وسجل هذا الانحراف على أصناف من الليمون.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←