يُشير انتشار فيروس كورونا في البيت الأبيض إلى مجموع الإصابات بفيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 2، في سبتمبر وأكتوبر من العام 2020، بمَن في ذلك العديد من المسؤولين الأمريكيين الذين كانوا في حالة اتصال وثيق خلال جائحة كورونا في واشنطن العاصمة. أصيب عدة أفراد على المستوى العالي بالعدوى، من ضمنهم الرئيس دونالد ترامب، الذي نُقل إلى المشفى ليبقى فيه ثلاثة أيام.
من الواضح أن العديد من الإصابات مرتبطة بحفلٍ أُقيم في 26 سبتمبر في حديقة الزهور في البيت الأبيض احتفاءً بترشيح إيمي كوني باريت للمحكمة العليا، دون أي التزام في الحفل بالتباعد اجتماعي في ترتيب الجلوس، ودون ارتداء غالبية الحضور للكمامات الطبية. من المحتمل كون ترامب نفسه معديًا في تلك المرحلة، لكنه اشترك مع الوفد المرافق له في العديد من الفعاليات اللاحقة بدون كمامات، ومن بين تلك الفعاليات كانت المناظرة الرئاسية الأولى مقابل جو بايدن في كليفلاند، بولاية أوهايو في 29 سبتمبر. في اليوم اللاحق، وُضعت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض هوب هيكس في الحجر الصحي على متن طائرة الرئاسة خلال عودتها مع ترامب من فعالية انتخابية في مينيسوتا. وعقب ذلك، ذهب الرئيس في 1 أكتوبر، دون تغيير في برنامجه، للمشاركة بحفل جمع التبرعات في نيو جيرسي، حيث خالط المانحين، دون وضع كمامة.
تضمّ قائمة الإصابات السيدة الأولى ميلانيا ترامب؛ وأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين توم تيليس، ومايك لي، ورون جونسون؛ ومدير حملة ترامب الرئاسية للعام 2020 بيل ستيبين؛ ورئيسة اللجنة الوطنية في الحزب الجمهوري رونا ماكدانيل؛ ومستشارة البيت الأبيض السابقة كيليان كونواي؛ وحاكم ولاية نيو جيرسي السابق كريس كريستي؛ ورئيس جامعة نوتردام جون آي جينكينز؛ والسكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كايلي ميكناني؛ وكبير مستشاري الرئيس ستيفن ميللر. ابتداءً من 6 أكتوبر، جاءت نتيجة اختبار 35 شخصًا على الأقل إيجابية. أُبلغ عن حالة شخص واحد على الأقل، وهو رئيس مكتب الأمن بالبيت الأبيض كريد بايلي، بكونه مصابًا بـ«بمرض خطير»، إذ أصيب بالمرض في سبتمبر قبل حفل حديقة الزهور.
ظهرت سلسلة الإصابات في الأسابيع الأخيرة لحملة ترامب للانتخابات الرئاسية للعام 2020، أي قبل ما يقارب الشهر على اليوم الأخير للتصويت، الموافق لـ3 نوفمبر. انتقد المراقبون البيت الأبيض بسبب تقديمه معلومات متضاربة حول حالة ترامب والجدول الزمني لإصابته بالفيروس، وانتقدوا أيضًا تأخير الكشف عن التشخيص المبدأي للعاملين في البيت الأبيض.
كان في الإمكان منع تفشي الإصابات في البيت الأبيض، وفقًا لما ذكره خبراء الصحة العامة مثل أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، والعضو في فريق عمل البيت الأبيض لفيروس كورونا.