تعتبر الولاية وحدة إقليمية ومنطقة عسكرية تابعة لـ جيش التحرير الوطني الجزائري (ALN) خلال حرب الجزائر (1954-1962). قامت جبهة التحرير الوطني (FLN) بتقسيم البلاد أثناء الحرب إلى ست ولايات، كانت تُقسم في البداية إلى "مناطق"، ثم أُعيد تنظيمها في مؤتمر الصومام المنعقد في أغسطس 1956 إلى "مناطق" (Mintaqas)، "نواحي" (Nahias)، "قسمات" (Kasmas) و"دواوير" (Douars).
تم هذا التقسيم مع مراعاة البيانات الجغرافية الطبيعية والبشرية. وكان لزاماً على كل ولاية أن تتوفر على مراكز حضرية وريفية كافية لتأمين مواردها البشرية والمادية، بالإضافة إلى مناطق جبلية وغابية لتكون مقرات لها وملاجئ لانسحاب المقاتلين. ومع ذلك، فإن الحدود الجغرافية للولايات التي رُسمت ليلة اندلاع الكفاح المسلح لم تكن ثابتة، وحدثت صراعات نفوذ أدت أحياناً إلى اضطراب صلاحيات كل منها؛ ومثال ذلك منطقة سوق أهراس التي برزت كولاية مستقلة مما أثار خلافات بين الولايتين الأولى والثانية، وكذلك الولاية السادسة التي كانت آخر الولايات نشأة ولم تكن لها حدود دقيقة قط.
تتناقص قوة الولايات من الشرق نحو الغرب، لأن مركز ثقل الحركة الوطنية كان يقع في الشرق، في المناطق الأقل تأثراً بـ الوجود الاستعماري الفرنسي. وقامت منطقتان من الشرق بتصدير الكوادر نحو الغرب؛ حيث أمدت منطقة قسنطينة ولاية وهران بأول ثلاثة قادة لها، بينما أعادت منطقة القبائل هيكلة تنظيمات الجزائر (منطقة الجزائر المستقلة) والمنطقة الجزائرية وجنوبها.