نشأ موضوع الواقعية المباشرة أو الساذجة، بوصفها المقابل للواقعية غير المباشرة أو التمثيلية، في فلسفة الإدراك والذهن، نتيجة الجدل حول طبيعة التجربة الواعية؛ فيكمن السؤال الإبستمولوجي حول ما إذا كان العالم الذي نراه من حولنا هو العالم الحقيقي نفسه أم أنه مجرد نسخة إدراكية داخلية من ذلك العالم نتيجة العمليات العصبية داخل أدمغتنا. تُعرف الواقعية الساذجة بوصفها واقعية مباشرة، في حين تطورت لمواجهة الواقعية غير المباشرة أو التمثيلية، وتعرف أيضًا بوصفها ثنائية إبستمولوجية، وهو الموقف الفلسفي الذي يرى أن تجربتنا الواعية ليست هي العالم الحقيقي نفسه ولكنها تمثيل داخلي، ونسخة طبق الأصل من الواقع الافتراضي المصغر لهذا العالم.
تتكافأ الواقعية غير المباشرة إلى حد كبير مع النظرة المقبولة للإدراك في العلوم الطبيعية، والتي تنص على أننا لا ندرك العالم الخارجي كما هو موجود في الواقع ولا يمكننا أن ندركه، ولكننا نعرف فقط أفكارنا وتفسيراتنا للطريقة التي يوجد بها هذا العالم. وتعتبر النزعة التمثيلية واحدة من الافتراضات الأساسية لنزعة الإدراك المعرفي في علم النفس. وسوف ينكر صاحب المذهب الواقعي التمثيلي تماسك فكرة المعرفة المباشرة أو المستمدة من مصدرها الأول، لأن المعرفة تأتي دائمًا من خلال بعض الوسائط. وتعتبر أفكارنا بشأن العالم، تفسيرات للمدخلات الحسية المستمدة من العالم الخارجي الذي يمثل الواقع (على عكس وجهة نظر المذهب المثالي الذي يرى أن الأفكار فقط هي الحقيقية بينما وجود الأشياء المستقلة عن الذهن فغير حقيقي). وهناك اتجاه بديل مضاد للنزعة التمثيلية، إذ يرى أن الإدراك لا يمثل عملية بناء للتمثيلات الداخلية.