يعد النزاع البحريني القطري على جزر حوار من أبرز النزاعات الإقليمية التي نشأت في منطقة الخليج العربي خلال العقود الأخيرة. بدأت التوترات بين البحرين وقطر بعد استقلال البحرين في عام 1971 حيث ادعت كل من الدولتين حقها في السيادة على مجموعة من الجزر الصغيرة المعروفة باسم جزر حوار. تزامن النزاع مع اكتشاف النفط في البحرين وتزايد أهمية الجزر الواقعة قرب الساحل القطري مما دفع الطرفين إلى المطالبة بالسيادة عليها كل وفقا لمبررات تاريخية وجغرافية وقانونية.
لعبت بريطانيا بصفتها القوة الاستعمارية المسيطرة على الخليج العربي آنذاك دورا محوريا في إدارة النزاع حيث تدخلت لتحديد تبعية الجزر وأعلنت في نهاية المطاف اعتبارها جزءا من أراضي البحرين وهو ما رفضته قطر بشدة. وقد اتخذ النزاع طابعا سياسيا وقانونيا دون أن يتطور إلى صدام مسلح لكنه كشف عن تعقيدات رسم الحدود في الخليج العربي التي تأثرت بالعوامل القبلية والتنافس الدولي خاصة في ظل الحرب العالمية الثانية التي ألقت بظلالها على المنطقة.