الموالاة للقذافي تُعرف أيضاً بـالمقاومة الخضراء هي موالاة مع الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، الذي لقي حتفه في أكتوبر 2011، ومع النظرية العالمية الثالثة التي آمن بها. وعلى الرغم من وفاة معمر القذافي، لا يزال إرثه وأيديولوجية الجماهيرية يحظيان بشعبية واسعة داخل ليبيا وخارجها حتى يومنا هذا.
يُنظر إلى التعاطف مع القذافي وحكومته نظرة سلبية من قِبَل السلطات الليبية الحالية — سواء الحكومة الشرعية أو الميليشيات غير الشرعية — وحتى مجرد الاتهام به قد يُولد ردود فعل قاسية. وفي مايو 2012، أصدرت الحكومة ما بعد الحرب تشريعاً يفرض عقوبات صارمة على كل من يُروّج إيجاباً للقذافي أو عائلته أو نظامه أو أفكاره، فضلاً عن كل ما يُسيء إلى الحكومة الجديدة ومؤسساتها أو يُعدّ مساسًا بالمعنويات العامة. ويُطلق عليهم الليبيون المعارضون للقذافي لقب الطحالب تهكماً، وقد تعرّض المشتبه في ولائهم للقذافي لاضطهاد شديد في أعقاب الحرب. ويُحتجز نحو 7,000 جندي من الموالين، إضافة إلى مدنيين اتُّهموا بدعم القذافي، في سجون حكومية. وأفادت منظمة العفو الدولية بوقوع تعذيب ممنهج وإساءات وأحكام إعدام بحق من يُعدّون أعداءً للحكومة الجديدة.
وقد تواترت التقارير والشائعات عن نشاط موالٍ للقذافي منظّم منذ انتهاء الحرب. فقد تأسّست الحركة الوطنية الشعبية الليبية في المنفى في 15 فبراير 2012 (الذكرى السنوية الأولى للاحتجاجات التي أشعلت فتيل الحرب الأهلية)، على يد مسؤولين سابقين في حكومة القذافي. ويُعتقد أن هذه الحركة، المحظورة من المشاركة في الانتخابات الليبية، أقامت علاقات مع جماعات مسلحة موالية للقذافي داخل ليبيا، كما تظهر أحياناً بياناتها في مواقع إلكترونية مرتبطة بما يُعرف بـ«المقاومة الخضراء» (نسبةً إلى اللون الوحيد في علم القذافي)، وهو مصطلح يستخدمه المتعاطفون للإشارة إلى جماعات مسلحة موالية للقذافي.
تُعدّ مدن بني وليد وغات والعجيلات وبراك وسرت من أكثر المدن التي يتركّز فيها الموالون للقذافي.