نظرة عامة شاملة حول المنطقة الدولية في بحر أوخوتسك

المنطقة الدولية في بحر أوخوتسك (الروسية: международная зона Охотского моря) هي منطقةٌ من المياه الدولية تقع في وسط بحر أوخوتسك. وقد كان وضعها محل نزاعاتٍ دوليةٍ بين عامي 1991 و2014. أصبحت هذه المنطقة وقاعها وما تحتها من طبقاتٍ أرضيَّة جزءًا قانونيًا من الجرف القاري لروسيا منذ مارس 2014. تُعرف هذه المنطقة بلقب ثقب الفول السوداني (الإنجليزية: Peanut Hole)، نسبةً إلى شكلها الشبيه بحبة الفول السوداني.

يبلغ عرض هذه المنطقة نحو 55 كيلومترًا (34 ميلًا) وطولها نحو 480 كيلومترًا (300 ميل)، وتحيط بها المنطقة الاقتصادية الخالصة لروسيا (EEZ)، وتمتد من سواحل شبه جزيرة كمشتكا وجزر الكوريل وسخالين والبر الروسي الرئيسي (خاباروفسك كراي ومقاطعة ماغادان)، لكنها لا تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لروسيا، لأنها تبعد أكثر من 200 ميل بحري (370 كيلومترًا) عن أي ساحلٍ، وهو الحد المعتمد لتعريف المنطقة الاقتصادية الخالصة وفق المادة 57 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

المناطق الاقتصادية الخالصة ليست مناطق سيادة كاملة، بل هي مناطق تتمتع فيها الدول بحقوقٍ سيادية محددة وصلاحيات وظيفية. وبما أنَّ «المنطقة الدولية في بحر أوخوتسك» لا تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لروسيا، فقد كان بإمكان أي دولةٍ ممارسة الصيد فيه، وقد بدأت بعض الدول بالفعل بالصيد بكثافة كبيرةٍ هناك منذ عام 1991، حيث يُقدَّر أنه استُخرج ما يصل إلى مليون طن متري من سمك بلوق بحلول عام 1992. وقد رأت روسيا الاتحادية في ذلك تهديدًا لمخزونها السمكي، لأنَّ الأسماك تتحرك بين هذه المنطقة والمنطقة الاقتصادية الخالصة لروسيا. وتُعرف هذه الحالة باسم المخزون العابر للحدود، وتُعد مشكلة نموذجية لما يُعرف بتراجيديا المشاع.



في عام 1993، اتفقت الصين واليابان وبولندا وروسيا وكوريا الجنوبية على وقف الصيد في هذه المنطقة إلى حين تعافي مخزون سمك بلوق، لكن دون التوصل إلى اتفاق حول كيفية إدارة المنطقة لاحقًا. وقد أنشأت اتفاقية الأمم المتحدة بشأن مخزونات الأسماك التي دخلت حيز التنفيذ عام 2001 إطارًا يهدف إلى دعم الإدارة التعاونية لهذه الأرصدة.

وقد تقدمت روسيا الاتحادية بطلبٍ إلى الأمم المتحدة لإعلان هذه المنطقة جزءًا من الجرف القاري الروسي. وفي نوفمبر 2013، رافعت لجنة فرعية تابعة للأمم المتحدة على الحجة الروسية، وفي مارس 2014، أصدرت لجنة حدود الجرف القاري التابعة للأمم المتحدة قرارًا لصالح روسيا الاتحادية.

وهناك عدة مناطق مشابهة صغيرة نسبيًا في أعالي البحار، تحيط بها مناطق اقتصادية خالصة، مثل: «ثقب الموز» في بحر النرويج، المحاط بالمناطق الاقتصادية الخالصة للنرويج وغرينلاند وجزر فارو وأيسلندا، و«ثقب الحلقة» في بحر بارنتس، المحاط بروسيا والنرويج، و«ثقب الدونات» في بحر بيرينغ، المحاط بروسيا والولايات المتحدة.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←