تقع المقبرة الملكية في قطنا، المعروف أيضًا باسم المقبرة السادسة، أسفل الجناح الشمالي الغربي من القصر الملكي في مدينة قطنا، في سوريا الحالية.
واكتُشف السرداب على عمق نحو 12 مترًا تحت القصر خلال موسم التنقيب عام 2002، ضمن برنامج الحفريات المعروف باسم العملية G. وقد شكّل هذا الاكتشاف مفاجأة لعلماء الآثار، إذ لم تكشف أعمال التنقيب السابقة عن أي دلائل تشير إلى وجوده.
ويُعد السرداب فريدًا من نوعه بين قصور العصر البرونزي المعروفة، إذ لم تُسجل منشأة مماثلة في أي قصر آخر من تلك الفترة، ولم تتوقعها الدراسات الأثرية السابقة.
احتوى السرداب، الذي عُثر عليه بحالة حفظ جيدة، على مجموعة كبيرة من اللقى الجنائزية الثمينة. ومن أبرزها كميات من الخرز الذهبي والأحجار الكريمة، وعدة صفائح ذهبية مزخرفة، ويد ذهبية منحوتة، ورأس أسد مصنوع من الكهرمان.
كما كشفت الحفريات عن العديد من القطع الأثرية الأخرى ذات القيمة التاريخية والفنية، ولا يزال الباحثون يواصلون دراستها وتحليلها.
استُخدمت المقبرة الجوفية لمدة 350 عامًا تقريبًا. كما مثّل تدمير القصر حوالي عام 1350 قبل الميلاد نهاية استخدام المقبرة.
كان باب الغرف الداخلية يتوسط تمثالين من البازلت يجسدان أحد الأسلاف. ويبلغ ارتفاع كل منهما نحو 80 سنتيمترًا، وقد عثر عليهما علماء الآثار في موضعهما الأصلي، ويُعتقد أنهما كانا يؤديان دورًا في طقوس عبادة الأسلاف.
يتألف القبر من أربع حجرات منحوتة في الصخر أسفل أساسات القصر، ويرتبط بالقاعة A في القصر الملكي عبر ممر يبلغ طوله نحو 40 مترًا.
ويقسم الممر أربعة أبواب، ثم ينعطف شرقًا قبل أن ينتهي فجأة عند غرفة انتظار يبلغ طولها نحو خمسة أمتار. وتقع المقبرة أسفل مستوى أرضية الممر، وقد كشفت الحفريات عن رفات ما بين 19 و24 شخصًا داخلها.