مولده ونشأته
الأحمر بن منصور قائدومجاهد مغربي مناهض للإستخراب الفرنساوي شارك في معارك حرب الشاوية .كان جده البشير كان كثير الذكر والتسبيح مشهورا بالشجاعة وبمساندة الفقراء وإغاثة المظلومين في قبيلة المذاكرة باولاد الحسن المناصرة بالغرب وهناك تزوج من سيدة تدعي "عربية" التي ستنجب والد المجاهد ويسمى "منصور" حج الجد البشير معها ومع عدد من يعتبرهم أهل المنطقة من الصالحين،ويروى مرة أنه كان يرعى غنيماته، في ولد"بوعسيلة" فاستنجد به سبعة من الشباب ،الفارين من بطش القائد" عبد السلام برشيد" ب أولاد حريز ولما قدم مخازنية القائد برشيد وسألوه عنهم فأنكر وجودهم،ثم توجهوا عند صديق له من الزكارنة الذي وشى بصديقه وأنه يحمي الشباب السبعة ،فاستعادوا الشباب وقطعوا رؤوسهم واعتقلوا "البشير" بحيلة،وحوكم ب ثلاثين سنة،قضى منها 11سنة،
أما ابنه منصور فتزوج ورزق بابن في حوالي 1864 وسيسميه محمد،لكنه سيشتهر بالأحمر كمية على لون بشرتها الذي تشويه حمرة خفيفة،ترعىع وتربية بدوار (المحركة/أحلاف) صبيا يتعلم القرآن الكريم في الصباح وفنون ركوب الخيل والحرب في السهل والغابة،كما تعلم الفلاحة والتجارة وكان صدوقا،امينا،محبا للأمانة،ومنذ فترة مبكرة من حياته كان صديقا حميما لمسعود ولد رحيمو وعدد من أصدقائه الذين يقضون المساء في التداريب كما لو أنهم يتهيأون لحروب ،وفي شبابه سافر كثيرا لقبائل الشاوية والدار البيضاء ومراكش ،كان الأحمر بن منصور لقائمة متوسطة،ثموتا لا يتكلم كثيرا،ولكنه حين يغضب يتحول صوته إلى رعد يسمعه البعيدون،ومنذ طفولته عرف قائدا لرفاقه وعينا حكيما،كلمته مسموعة،له مقدرة على كسب أصدقاء جدد كانوا يطمئنون إلى حواره ،وهو شاب أصبح مالك (مزالة)باسمه هي قصبة بمطاميرها الكثيرة،وعين الماء الصافية يمكنها رفقة أهله،وكلنت مخجل للفقراء ، تزوج من رقية بنت العربي بنت بوعزة وخديجة بنت المكناسي وجوهرة،والحمداوية،واليسيفية،والفاسية والشيبانية والرياضية والزبيرية،لكن زواجه من ابنة عمه المسماة الكردة وما كان من حب بينهما سيذكره كثير من قبيلته،وأنجبت منه الحسن والحيلالي،هذا الأخير الذي سيتزوج وسيخلف عددا من الأبناء ،والبنات، ومن بينهم المكاوي الذي ولد أثناء طواف والدته ب مكة
جهاده ضد المحتل الفرنسي
شاركت قبيلة المذاكرة في جميع مراحل الجهاد ضد الفرنسيين في منطقة الشاوية ،وكان الأحمر ،أحد قادتها قد أطلق حركة جهادية سنة 1907 برفقة عدد من القادة الآخرين ،انقسم مجاهدوا المذاكرة،الى أربع مجموعات حسب قبائلها: أولاد علي، مليلة ، أحلاف وولاد الصباح وكان الأحمر بن منصور أكثرهم نفوذا وانظم الاحمروقواته إلى عبد الحفيظ بن الحسن وكان معه عدد من القادة الآخرين مثل القايد عمر المصوير الزمراني من قبيلة زمران
الذي دعا بدوره للجهاد ضد الغزاة الفرنسيس،حاول الفرنسيون إستمالة الأحمر إلى صفوفهم،ولكنه رفض رفضا تاما،مستشهدا بنضاله ضد استعباد فرنسا لأبناء وطنه،شارك الأحمر في عدة معارك منها معركة سطات الأولى ضد الجنرال أنطوان درود والتي شهدت إحدى أولى مشاركات الأحمر وانتصار قبائل الشاوية في معركة الفخاخة 1908 وعقب هذه المعارك العديدة،قرر الفرنسيون وعبد الحفيظ ،رغبة منهم في وقف إراقة الدماء، وإعادة قادة الجهاد إلى فاس وفي عام 1912 ولدى علمه بتوقيع معاهدة فاس وبدء الحماية الفرنسية،غادر الأحمر فاس وانظم إلى حركات المقاومة في الأطلس المتوسط حيث قدم دعمه للمجاهد البطل:محمد بن حمو الزياني والزيانيين في جهادهم وأصيب بجروح بالغة، قبل أن يغادر لاستئناف دراسته الدينية ،وتذكر أحد المصادر أنه طلب من محمد بن عبد الكريم الخطابي الاستقرار في الريف كما شارك في ملحمة أنوال
وترجل الفارس
بعد حياة كلها جهاد ضد الغزاة الفرنسيس،استقر الاحمر في نهاية المطاف في النزالة الخاصة به،حيث كرس حياته لحماية السكان من هجمات المستوطنين الفرنسيس،وفي عام 1928 قتل المجاهد البطل رحمه الله متأثرا جراحه بعد ان أصيب بأكثر من سبع رصاصات
مراجع: