المَغْرِبُ (رسميًّا: المَمْلَكَةُ المَغْرِبِيَّةُ) هي دولة ذات سيادة عاصمتها الرباط وأكبر مدنها الدار البيضاء؛ تقع في أقصى غرب شمال إفريقيا فهي مُطلة على البحر المتوسط شمالًا والمحيط الأطلسي غربًا، تحدها الجزائر شرقًا وموريتانيا جنوبًا، يَفصلها مضيق جبل طارق عن إسبانيا وبمحاذاته مكتنَفات متنازَع عليها بين البلدين. يَبلغ عدد سكانها نحو 37 مليون نسمة، لغتاها الرسميتان هما العربية والأمازيغية كما تُتداول الدارجة المغربية على نطاق واسع؛ دستورها يَنص على أن الدين الرسمي هو الإسلام وأن البلاد متعددة الثقافات: «المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبِّثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحُم مقومات هويتها الوطنية، الموحَّدة بانصهار كل مكوناتها، العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الأفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية».
استوطَن الإنسان بلاد المغرب الأقصى منذ أكثر من 300 ألف عام. شهدَت البلاد قيام مملكة موريطنية في القرن الثالث قبل الميلاد. تأسسَت الدولة الإسلامية الأولى بالمغرب مع بداية حُكم الأدارسة سنة 788. بلغَت البلاد أوج نفوذها لتسيطر على معظَم الأراضي الإيبيرية والمغاربية خلال حُكم المرابطين والموحدين في القرنين الحادي عشر والثاني عشر. واجَه المغرب التهديدات الإيبيرية والعثمانية ليَصدَّ الهيمنة الأجنبية خلال حُكم المرينيين والسعديين في القرنين الخامس عشر والسادس عشر. ساعدَت مرونة نظام الحكم على تماسك المغرب في سياقِ التحولات الداخلية والخارجية خلال حُكم العلويين منذ القرن السابع عشر. قُسمَت البلاد إلى ثلاث مناطق فرنسية وإسبانية ودولية شهدَت خلالها مقاوَمة وطنية وثورات متقطعة، ليستعيد المغرب استقلاله سنة 1956.
يَمتلك المغرب خامس أكبر اقتصاد بإفريقيا ويُعَد قوة وسطى في الشؤون العالمية، كما يَحمل عضوية جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي. ترتبط البلاد بشراكة استراتيجية مع مجلس التعاون الخليجي، وشراكة اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، وشراكة عسكرية مع حلف شمال الأطلسي، كما تتعزز توجهاتها الاستثمارية نحو البلدان الإفريقية. يَتربع الملِك على رأس الدولة في مَلكية دستورية ذات نظام برلماني يَضمن التعددية الحزبية؛ ويَتمتع الملِك بسلطات تنفيذية وتشريعية واسعة في الشؤون الدينية والعسكرية والخارجية، يمكِنه إصدار مراسيم لها قوة القانون تسمى الظهير، ويمكِنه أيضًا حلُّ البرلمان بعد التشاور مع رئيس الحكومة ورئيس المحكمة الدستورية.
طالَب المغرب بالسيادة على منطقة الصحراء الغربية، التي يُشار إليها في الخطاب الرسمي المغربي بالأقاليم الجنوبية، وتُعَد إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي منذ 1963. كانت إسبانيا قد وافقَت على إنهاء استعمار الإقليم والتنازل عن سيطرتها للمغرب وموريتانيا، قبل أن تندلع حرب الصحراء الغربية بين تلك القوى وبعض المتمردين المحليين سنة 1975. تخلت موريتانيا عن مَطالبها في المنطقة سنة 1979، ثم استمرت الحرب كنزاعٍ منخفض الحدة إلى غاية إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار سنة 1991. حاليًا يسيطِر المغرب على معظَم أراضي الإقليم لكن قضية السيادة ظلت دون إجماعٍ دولي، فيما لاتزال الجهود الأممية مستمرة للتوصل إلى حلٍّ سياسي للنزاع.
يَرأس الحكومة المغربية الحالية عزيز أخنوش عن حزب التجمع الوطني للأحرار بعدما تَصدَّر الانتخابات لسنة 2021 بحصوله على 102 من أصل 395 مقعد برلماني، مع نسبة مشارَكة انتخابية بَلغت 50,18% على مستوى البلاد. أنجَز المغرب مشاريع بارزة لتحسين ظروف عيش الساكنة وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية وكذا تطوير البنى التحتية؛ مع وجود لَجنة تتبُّع ومواكَبة لأهداف التنمية المستدامة «أفُق 2030» التي تَضم 19 مخططًا قطاعيًا. تتوفر البلاد على عوامل رئيسية تَطمح من خلالها إلى تنمية مستدامة؛ فالقطاعات المولِّدة للثروة في ازدياد، كما أن التحرير التدريجي لنظام الصرف ولأسواق الرأسمال يرافِق هذه المخطَّطات التنموية.