لماذا يجب أن تتعلم عن المسجد الكبير (أورفة)

المسجد الكبير في أورفة هو مسجد جامع في أورفة بتركيا، يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر. يُحتمل أنه بُني على موقع كنيسة مسيحية سابقة، وربما كانت في هذه الحالة كنيسة مخصصة للقديس ستيفن.

 لا تُعرف الظروف الدقيقة لتأسيس المسجد، فقد يكون توسعةً لمسجد أقدم. وتذكر الوثائق التاريخية وجود مسجدين أقدم من المسجد الكبير: أحدهما بُني بعد الفتح الإسلامي بفترة قصيرة، والآخر بناه محمد بن طاهر سنة 825 أمام الكاتدرائية الملكية. إلا أنّ مواقع هذه المساجد، وبالتالي موقع الكاتدرائية، غير معروفة.  كما قد يكون المسجد تأسيسًا جديدًا تمامًا.  تحتوي الجدران الغربية والشرقية للفناء على بعض البناء القديم. أما الأقواس الموجودة في الجدار الشمالي فإما كانت جزءًا من رواق في الكنيسة القديمة أو من مبنى ملحق بها. ويقع المسجد الكبير في شارع الديوان.

يتميّز الفناء نفسه بامتداده غير المعتاد من الشمال إلى الجنوب. وتقع قاعة الصلاة الرئيسية في الجهة الجنوبية من المجمّع، بينما تقع المئذنة في الركن الشمالي الشرقي. توجد مدرسة في الركن الجنوبي الشرقي، وتمتدّ إلى الخارج بشكل غير مألوف. كما أن الفناء نفسه مرتفع قليلًا ويضم منطقتين تُستخدمان كمقابر، وكلتاهما مظللتان بأشجار السرو.



من المحتمل أن قاعة الصلاة الرئيسية قد تم بناؤها في وقت ما بعد أن استولى نور الدين زنكي على المدينة في عام 1146.وقد تم تجديده لاحقًا في عام 1779. يتكون الجزء الداخلي من ثلاثة ممرات طويلة تمتد من الشرق إلى الغرب، ويفصل بينها أعمدة منخفضة وسميكة.يحتوي كل ممر على أسقف مقببة متقاطعة. أما المحراب والقبة التي فوقه فهما غير متمركزين قليلاً. ويغطي الرواق الواجهة الشمالية بأكملها، ويرجّح أنه إضافة لاحقة إلى البناء. كما أن سقفه مقبّب متقاطع، فيما تتوزع أعمدته بشكل غير منتظم.

تم بناء المدرسة الحالية في أواخر القرن الثامن عشر على موقع مدرسة أقدم. تحتوي النافورة الموجودة في الزاوية الجنوبية الشرقية الآن على نقش يخلد ذكرى بناء المدرسة القديمة في عام 1191، عندما كان الأيوبيون يحكمون أورفة. بدأ بناؤه على يد عمر بن شاهان بن أيوب، الذي ربما كان ابن عم صلاح الدين. تم الانتهاء من البناء في عهد محمد ابن عمر. كان هذا النقش موجودًا على الجدار الشمالي للمدرسة، ولكن يبدو أنه تم نقله إلى النافورة في وقت ما بعد عام 1930.

تحتوي المدرسة الحالية على فناء صغير خاص بها وتتكون من أربع غرف على الجانب الجنوبي للفناء، بالإضافة إلى مبنى من طابقين على الجانب الغربي. يستخدم هذا المجمع بأكمله الآن كمدرسة.

من المحتمل أن المئذنة، مثل قاعة الصلاة الرئيسية، قد تم بناؤها في منتصف القرن الثاني عشر. هي عبارة عن برج طويل ذو ثمانية جوانب مع نوافذ كبيرة على كل جانب من الطابق العلوي، مما يوفر إطلالة مميزة على المدينة. تبدأ هذه النوافذ من مستوى الأرض وهي محاطة جزئيًا بالجدار لحماية المؤذن أو غيره من السقوط. وتوجد نوافذ أخرى، أصغر حجمًا وأضيق بكثير، مرتبة في صفوف رأسية على الوجوه الشمالية والغربية والجنوبية والشرقية. يتم الوصول إلى الطابق العلوي عن طريق درج دائري. كان سقف المئذنة مسطحًا في الأصل، ولكن الآن هناك إضافة على شكل مكعب في الأعلى، توجت بقبة من الرصاص وساعة على كل جانب.

وقد كشفت إحدى الحفريات الأثرية التي أجريت عام 1979 عن وجود ممر أسفل قاعة الصلاة في المسجد، يبدأ من واجهته الجنوبية ويمتد شمالاً لحوالي 6 أو 7 أمتار قبل أن يصطدم بجدار. افترض الحفارون أن هذا الممر قد انقسم بعد ذلك إلى قسمين واتصل إما بقبو الكنيسة القديمة أو بالمقابر تحت الأرض.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←