ظهر كوكب المريخ، وهو الكوكب الرابع من حيث البعد عن الشمس، كمسرح للأحداث في الأعمال الخيالية منذ منتصف القرن السابع عشر على الأقل. وقد تأثرت طريقة تصوير هذا الكوكب بشكل كبير بالتطورات في علوم الكواكب. وأصبح المريخ أكثر الأجرام الفلكية شيوعا في الأدب الخيالي في أواخر القرن التاسع عشر، بعدما اتضح أنه لا توجد حياة على القمر. وكان النوع الأدبي السائد في تصوير المريخ في ذلك الوقت هو خيال المدن الفاضلة، أي الأعمال التي تتخيل مجتمعات مثالية أو عوالم أفضل. وفي الفترة نفسها تقريبا، ظهر الاعتقاد الخاطئ بوجود قنوات على المريخ، وانتقلت هذه الفكرة إلى الأدب الخيالي، خاصة بعد تكهنات بيرسيفال لويل حول قيام حضارة قديمة ببناء هذه القنوات. نشرت رواية "حرب العوالم" للكاتب هربرت جورج ويلز التي تتناول غزوا فضائيا للأرض من قبل كائنات مريخية شريرة عام 1897، وقد كان لهذه الرواية تأثير كبير على أدب الخيال العلمي.
ظهرت فكرة الحياة على كوكب المريخ بكثرة في الأعمال الروائية خلال النصف الأول من القرن العشرين. فإلى جانب تصوير المريخيين العباقرة الشبيهين بالبشر على أنهم متنورون كما في أعمال المدن الفاضلة التي ظهرت في مطلع القرن، أو أشرار كما في الأعمال المستوحاة من هيربرت ويلز، بدأ تصويرهم أيضا على أنهم كائنات منحطة، وهو تصوير انتشر بفضل إدغار رايس بوروز في سلسلة Barsoom، واستخدمته لي براكيت وغيرها من المؤلفين. كما ظهرت أشكال حياة أكثر غرابة في قصص مثل "أوديسة المريخ" لستانلي جي. واينباوم.
حل موضوع استعمار المريخ محل القصص التي كانت تتناول السكان الأصليين للكوكب في النصف الثاني من القرن العشرين، وذلك بعد ظهور أدلة على أن المريخ بيئة غير ملائمة للحياة، وهو ما أكدته لاحقا بيانات من مركبات استكشاف المريخ. واستمرت نسبة قليلة من الأعمال في تقديم المريخ بطريقة حنينية عفا عليها الزمن علميا آنذاك، ومنها رواية السجلات المريخية لراي برادبري.
كان إعادة تأهيل المريخ إلى بيئة صالحة للعيش البشري موضوعا رئيسيا آخر، لا سيما في الربع الأخير من القرن، وأبرز مثال على هذا هو روايات ثلاثية المريخ لكيم ستانلي روبنسون. ظهرت قصص أول مهمة بشرية مأهولة إلى المريخ خلال تسعينيات القرن الماضي استجابةً لمبادرة استكشاف الفضاء، وأصبح استكشاف المريخ واستيطانه في المستقبل القريب موضوعا شائعا بشكل متزايد بعد إطلاق مركبات استكشاف المريخ الأخرى في النصف الثاني من العقد. في عام 2000، قدر الباحث في أدب الخيال العلمي غاري ويستفال أن إجمالي عدد الأعمال الروائية التي تناولت المريخ حتى ذلك الحين تجاوز الخمسة آلاف عمل، كما استمر الكوكب في الظهور بشكل متكرر في مختلف الأنواع الأدبية ووسائل الإعلام منذ ذلك الحين. في المقابل، لم يظهر قمرا المريخ فوبوس وديموس إلا بشكل متقطع في الأعمال الروائية.