عاشت المرأة في بلاد مابين النهرين مراحل مختلفة في معترك الحياة، فكانت لها مكانة مرموقة لم تصل لها نظيراتها إلا بعد عناء طويل، لكنها عانت أيضًا من الظلم والتهميش سنين طويلة، واستطاعت أن ترتقي بواقعها على مر العصور نحو التقدم، فخاضت أشواطًا مختلفة، ولعبت دورًا مركزيًا، وأثرت في الحضارات المختلفة على مر الأزمان.
حُكمت حياة المرأة في بلاد الرافدين القديمة بموجب تسلسل هرمي أبوي، لكن ضمن هذا البناء الاجتماعي برزت العديد من النساء اللواتي تميزن، واستطاع بعضهن تولي مناصب كان يحتكرها الرجال تقليديًا؛ إذ عملت النساء قائداتٍ عسكريات وكاتبات بل حكمن في بعض الأحيان باسمهن الخاص.