المدارس الدينية في سنغافورة هي مؤسسات دينية بدوام كامل، تقدم مزيجًا تربويًا من التعليم الإسلامي والتعليم العلماني في مناهجها. بينما يُترجم مصطلح "مدرسة" في اللغة العربية حرفيًا إلى "مدرسة"، سواء كانت دينية أو علمانية، فإن مصطلح "مدرسة" يُعرَّف قانونًا وعاميًا في سنغافورة اليوم بأنه "مدرسة دينية إسلامية". يوجد حاليًا ست مدارس دينية في سنغافورة تقدم التعليم من المرحلة الابتدائية إلى الجامعية، وهي: مدرسة الجنيد الإسلامية، ومدرسة إرشاد الزهري الإسلامية، ومدرسة المعارف الإسلامية، ومدرسة السقاف العربية، ومدرسة العربية الإسلامية، ومدرسة واك تانجونج الإسلامية. أربع منها مختلطة، بينما تقدم المدرستان الأخريان التعليم الديني للبنات فقط.
يتلقى طلاب المدارس الدينية مجموعة متنوعة من المواد الدينية الإسلامية إلى جانب المواد الدراسية الأساسية، ويخضعون للامتحانات الوطنية كغيرهم من الطلاب. ويمكن تمييزهم بسهولة عبر زيهم الماليزي التقليدي المميز، بما في ذلك الطوق (سونغكوك) للبنين والحجاب (تودونغ) للبنات، في تناقض صارخ مع المدارس الوطنية التي تحظر مثل هذه الأغطية الدينية للرأس. للمدارس الدينية جذور عميقة في تاريخ سنغافورة، وقبل استقلالها، شهدت "العصر الذهبي" حيث أصبحت مركزًا للتعليم الإسلامي في المنطقة، إذ خرّجت واستقطبت العديد من علماء الدين الإسلامي البارزين. ولكن مع مطلع القرن الحادي والعشرين، اضطرت المدارس الدينية إلى التكيف وتنفيذ إصلاحات شاملة استجابةً لسياسات الحكومة وتطلعات المجتمع المعاصر، ولا سيما المجتمع الماليزي المسلم. واليوم، شهدت المدارس الدينية تحسنًا ملحوظًا وتفوقًا كبيرًا. ومع ذلك، لا تزال التحديات المتعلقة بتمويلها ومناهجها وأساليب تدريسها قائمة دون حل يُذكر حتى يومنا هذا.