اللاجئون في مصر هم الأشخاص من جنسيات غير مصرية المقيمون في جمهورية مصر العربية بعد فرارهم من الاضطهاد أو النزاع المسلح أو العنف العام في بلدانهم الأصلية، سواء كانوا مسجَّلين رسميًا بصفة لاجئ أو طالب لجوء لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (ومنذ 2024 لدى الهيئة المصرية المختصة)، أو كانوا ضمن الأعداد الأكبر بكثير من غير المسجَّلين. وتُعَدّ مصر من أقدم الدول المضيفة للاجئين في المنطقة، إذ تعود موجات اللجوء إليها إلى نكبة فلسطين عام 1948، تلتها موجات متعاقبة من القرن الأفريقي والسودان والعراق وسوريا. وبحلول أواخر عام 2024، كانت مصر تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في تاريخها، بعد الارتفاع الحاد في أعداد السودانيين إثر اندلاع الحرب الأهلية السودانية عام 2023، إلى جانب مئات آلاف السوريين.
لا يوجد إجماع على العدد الإجمالي للاجئين في مصر: تسجّل المفوضية أكثر من 800 ألف شخص فقط، في حين تقدّر مصادر حكومية وتقارير دولية العدد الكلي للاجئين والمهاجرين معًا (المسجلين وغير المسجلين) بملايين عدة، وهو تفاوت يعكس تباين التعريفات القانونية أكثر مما يعكس واقعة موضع خلاف، وسيأتي تفصيله في قسم الإحصاءات. وقد نظّم المشرّع المصري لأول مرة أوضاع اللاجئين بقانون خاص هو قانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، الذي أُقرّ في نوفمبر من ذلك العام وصدر بعد التصديق الرئاسي في ديسمبر 2024. ويثير هذا القانون، إلى جانب استخدام المسؤولين الرسميين مصطلحات مثل "الضيوف" و"الوافدين" بدل "اللاجئين"، وتصاعد خطابات على وسائل التواصل الاجتماعي تطال بترحيل اللاجئين لما يسببونه من عبء اقتصادي على البلاد حسب قولهم، جدلًا عامًا مستمرًا حول طبيعة العلاقة بين مصر واللاجئين الذين تستضيفهم.