على مر التاريخ، استخدامت الأسلحة الكيميائية كأسلحة إستراتيجية لتدمير العدو في الحرب. بعد الدمار الشامل الذي أحدثته الحرب العالمية الأولى والثانية، اعتبرت معظم الدول الأسلحة الكيميائية غير إنسانية، وتعهدت الحكومات والمنظمات بتحديد وتدمير الأسلحة الكيميائية الموجودة. لم تكن كل الدول مستعدة للتعاون في الكشف أو التخلي عن مخزونها من الأسلحة الكيمائية. منذ بدء الجهود العالمية للتخلص من جميع الأسلحة الكيميائية الموجودة، استخدمت بعض الدول والمنظمات الإرهابية الأسلحة الكيميائية وهددت باستخدامها لتعزيز موقفها في الصراع. ومن الأمثلة البارزة استخدام هذه الأسلحة من قبل حكومة الولايات المتحدة التي رش أكثر من 20 مليون جالون من مبيدات الأعشاب المختلفة على فيتنام وكمبوديا ولاوس من عام 1961 إلى عام 1971. كان العامل البرتقالي الذي يحتوي على مادة الديوكسين الكيميائية القاتلة من أكثرها استخدامًا. ومن الأمثلة الأخرى على استخدام صدام حسين لأسلحة الكيمائية في قرية حلبجة الكردية عام 1988 واستخدمتها طائفة أوم شينريكيو ضد ركاب مدنيين في مترو أنفاق طوكيو عام 1995. تهدف الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وغيرها من وكالات تدمير الأسلحة الكيميائية إلى منع مثل هذه الاستخدامات. بصرف النظر عن صعوبات التعاون وتحديد مواقع الأسلحة الكيميائية، فإن طرق التخلص من الأسلحة الكيميائية بأمان يعتبر تحدي.
تقود الولايات المتحدة جهود الحد من الأسلحة الكيميائية منذ أواخر الستينيات، عندما فرض الرئيس ريتشارد نيكسون حظراً على إنتاج الأسلحة الكيميائية في الولايات المتحدة، في عام 1979 وضع أول برنامج تجريبي للقضاء على الأسلحة الكيميائية؛ نشأت تقنية التخلص المفضلة المستخدمة بشكل شائع اليوم من هذا البرنامج. بدأ أول برنامج رئيسي للقضاء على مخزونات الأسلحة الكيميائية في الولايات المتحدة في عام 1990، قبل عامين من صياغة اتفاقية دولية دعت إلى وقف إنتاج الأسلحة الكيميائية الموجودة وتدميرها. يقع أول أماكن التخلص في جزيرة جونستون أتول على بعد 600 ميل (970 كـم) جنوب غرب هاواي. أنشئ بعدها موقعين تحت إدارة وزارة الدفاع وستة مواقع أخرى يديرها الجيش، وتقع كلها في الولايات المتحدة. في حين أن هناك اتفاق شبه عالمي على أن القضاء على الأسلحة الكيميائية يخدم المصلحة الفضلى للبشرية جمعاء، توجد العديد من المخاوف المحيطة بعمليات التدمير. تعتبر سلامة الأفراد والمجتمعات المحيطة مصدر قلق رئيسي، وقد تم تناول ذلك بعدة طرق. ومن دواعي القلق الأخرى التلوث الناتج عن طريقة التدمير المفضلة التي تنطوي على حرق العوامل الكيميائية والذخائر التي تحتوي عليها. يعتبر البرنامج مكلفًا جدا؛ فففي اقتراح ميزانية 2011 المقدم إلى الكونغرس في فبراير 2010 تم تخصيص ما يزيد قليلاً عن نصف مليار دولار لموقعي تخلص. وسيخلق هذا المبلغ العديد من الفوائد للمجتمعات المحيطة في شكل وظائف ومعدات للمدن والمحافظات المحلية.