تم تنفيذ عملية النهاية (بالعبرية: מבצע פינאלה) من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد للقبض على مجرم الحرب النازي أدولف أيخمان ونقله سراً من الأرجنتين إلى إسرائيل في مايو عام 1960.
تتعدد الروايات حول كيفية تحديد المخابرات الإسرائيلية مكان أيخمان في الأرجنتين. إلا أن المعلومات التي قدمها لوثار هيرمان، وهو يهودي ألماني مقيم في الأرجنتين، لعبت دورًا محوريًا، إذ اشتبه في أن أحد معارف ابنته سيلفيا هو ابن أيخمان. بعد وصول معلومات هيرمان إلى أجهزة المخابرات الإسرائيلية، قاد رئيس الموساد، إيسر هاريل، العملية شخصيًا في بوينس آيرس.
حدد عملاء الموساد مكان إقامة أيخمان ووضعوه تحت المراقبة. في 11 مايو عام 1960، اختطف العملاء أيخمان من الشارع بالقرب من منزله. واحتُجز سرًا لمدة تسعة أيام في فيلا استأجرها العملاء في ضاحية من ضواحي بوينس آيرس، وفي 20 مايو، نُقل إلى إسرائيل على متن رحلة تابعة لشركة العال. في عام 1961، حُوكم أيخمان وحُكم عليه بالإعدام لارتكابه جرائم ضد اليهود.
نُفذت العملية بشكل غير رسمي، واتهمت الأرجنتين إسرائيل بانتهاك سيادتها بشكل صارخ. بررت إسرائيل عدم شرعية العملية بالإشارة إلى الطبيعة غير المسبوقة لجرائم أيخمان، حيث كان يتحمل المسؤولية المباشرة عن تنظيم الإبادة الجماعية لليهود الأوروبيين خلال الحرب العالمية الثانية. وبعد أربعين عاماً، قدمت الأرجنتين اعتذاراً رسمياً لضحايا المحرقة لإيوائها النازيين.