يساهم عدد من القطاعات في تفشي الفساد في إثيوبيا، حيث تعد الشركات ومؤسسات الأعمال الأكثر عرضة وتضرراً من هذه الظاهرة. ويعتبر قطاع توزيع الأراضي وإدارتها من أبرز القطاعات التي يتخذ فيها الفساد طابعاً مؤسسياً، حيث يُطلب من الشركات دفع مبالغ تسهيلية ورشاوي بانتظام للتعامل مع القضايا المتعلقة بالأراضي.
ويحدث الفساد أيضاً عندما تسعى الشركات للحصول على التصاريح والتراخيص بسبب البيروقراطية المعقدة. كما تواجه المشتريات العامة عوائق جسيمة بسبب الفساد، وتتعدد فيها المخالفات مثل غياب الشفافية في مناقصات العطاءات، وإرساء العقود على أشخاص يمتلكون صلات وثيقة بالحكومة الإثيوبية والحزب الحاكم.
وقد رُبط الفساد أيضاً بانتهاكات حقوق الإنسان، والتي أفادت التقارير بأنها تسببت في اضطرابات واسعة النطاق في إثيوبيا منذ عام 2015. وعلى الرغم من أن التغيير في قيادة البلاد عام 2018 شهد بعض الاعتقالات وحمل آمالاً لتغيير الوضع الراهن، إلا أن صحيفة ذا ريبورتر ترى أن جهود مكافحة الفساد المستمرة لم تترجم إلى اعتقالات قضائية وإغلاق للقضايا حتى نهايتها.