العناصر الجينيّة الأنانيّة (بالإنجليزيّة: Selfish genetic elements) المعروفة تاريخيًّا بالجينات الأنانيّة، الدنا الأنانيّ، الدنا الطفيليّ، الجينوم الخارج عن القانون. هي أجزاء وراثيّة يمكنها أن تُعزز من انتقالها إلى الأجيال القادمة على حساب الجينات الأخرى في المحتوى الوراثيّ، حتى إذا لم يكن لها تأثير إيجابيّ أو سلبيّ على صلاحيّة الكائن. نُظر للجينوم تاريخيًّا على أنه مجموعة من الوحدات المتماسكة، حيث تعمل الجينات معًا من أجل تحسين صلاحيّة الكائن. إلا تلك القواعد تتغير عندما تتحكم الجينات في انتقالها إلى النسل. وكمثل كل المجموعات الاجتماعيّة، يخضع الجينوم إلى السلوك الأنانيّ بفعل أجزائه.
كانت أول المشاهدات حول تلك الجينات منذ قرن تقريبًا، لكن هذا المجال لم يحظ بكثير من الاهتمام إلا بعد عدة عقود. نُشرت ورقتين علميتين في مجلة ناتشر عام 1980 بإلهام من نظرية التطور من المفهوم الجينيّ، التي روّجها في الأوساط الشعبيّة جورج ويليامز وريتشارد دوكنز، نشر الدراسة ليسلي أورغيل وفرانسيس كريك وفورد دوليتل وكارمين سابينزا، ليقدموا مفهوم العناصر الجينيّة الأنانيّة (كان يُدعى الدنا الأنانيّ في ذلك الوقت) إلى المجتمع العلميّ. أكَّدت تلك الأوراق على أن الجينات يمكنها أن تنتشر في الجماعات بغض النظر عن تأثيرها على صلاحيّة الكائن، طالما أن لها أفضليّة انتقاليّة.
وُصِفت العناصر الجينيّة الأنانيّة الآن في العديد من مجموعات الكائنات الحيّة، كما أنها توضِّح التنوُّع الملحوظ في الطرائق التي تُحسِّن بها انتقاليّتها. تُعتبر تلك العناصر الآن مهمة لدرجة أنها تؤثِّر على طيف واسع من العمليات الأحيائيّة تتنوع من حجم الجينوم وتركيبه إلى الانتواع، بالرغم من أنها كانت مهملة قديمًا باعتبارها مجرد فضول وليس لها علاقة مباشرة بنظرية التطور.