العلاقات بين هونغ كونغ وقطر تشير إلى العلاقات الثنائية في العلاقات الخارجية بين هونغ كونغ وقطر. وعلى الرغم من أن كلاهما صغير جغرافيًا ويقع في منطقتين منفصلتين من قارة آسيا، فإن الروابط بينهما تمتد تاريخيًا لحقب طويلة.
تاريخيًا، من المحتمل أن التجارة الخارجية بين الطرفين تعود إلى ما قبل العصر الحديث، وفقًا لخصائص مكتشفات أثرية في كلا الجانبين قد تشير إلى ذلك. وخلال فترة طويلة من القرن العشرين، تأثرت كل من هونغ كونغ وقطر بالمملكة المتحدة؛ فالأولى كانت مستعمرة بريطانية، بينما كانت الأخيرة محمية بريطانية. وفي عام 1971، نالت قطر استقلالها عن المملكة المتحدة. أما هونغ كونغ، التي كانت حينها لا تزال مستعمرة بريطانية، فقد تبعت بريطانيا في شؤونها الدبلوماسية.
تملك قطر قنصلية عامة في وان تشاي، في جزيرة هونغ كونغ.
تعد قطر شريكًا تجاريًا مهمًا لهونغ كونغ في الشرق الأوسط منذ القرن العشرين. بلغت صادرات هونغ كونغ إلى قطر 30 مليون دولار أمريكي خلال الفترة من يناير حتى مارس 2016. وشملت أهم الصادرات: معدات الاتصالات وقطعها (10 ملايين دولار)، والمجوهرات (6 ملايين دولار)، والحقائب والسفر (3 ملايين دولار). أما واردات هونغ كونغ من قطر، فبلغت 25 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2016، وكان أهمها زيوت النفط (غير الخام) بقيمة 19 مليون دولار (74.3%)، والبوليمرات من الإيثيلين بقيمة 2 مليون دولار (7%).
ولتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، وتوفير حوافز إضافية للشركات القطرية لممارسة الأعمال أو الاستثمار في كلا الطرفين، وكما اقترح كي سي جان — وزير الخدمات المالية والخزانة في هونغ كونغ حينها، والذي قاد المفاوضات — اتفقت هونغ كونغ وقطر في عام 2013 على **معاهدة تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي المتعلقة بضريبة الدخل**. وبموجب الاتفاقية، يُتجنَّب الازدواج الضريبي، خصوصاً في الأرباح الناتجة عن النقل البحري الدولي. كما تتضمن الاتفاقية مادة خاصة بتبادل المعلومات.
وبما أن قطر وهونغ كونغ تقعان ضمن نطاق مبادرة مبادرة الحزام والطريق، فقد شجّع ممثلو الحكومتين على تعزيز العلاقات الثنائية خلال اجتماع دولي عام 2015. وأطلقت حكومة هونغ كونغ منحة "حزام واحد، طريق واحد" للطلاب القادمين من دول المبادرة، ومن ضمنها قطر، للدراسة الجامعية مجانًا في هونغ كونغ. وقد قوبل هذا المقترح برفض واسع بين الجمهور في هونغ كونغ، باعتباره هدراً للمال العام في سبيل مجاملة سياسة صينية. ورداً على الانتقادات، أصبحت المنحة لاحقاً متاحة أيضاً لمواطني هونغ كونغ الراغبين في الدراسة في دول المبادرة، بما فيها قطر.
وبالإضافة إلى الجدل، استُخدمت سياسة الهجرة القطرية كنقطة مقارنة في الإعلام المحلي في هونغ كونغ عند تقييم سياساتهم الداخلية، مما أثار نقاشاً عاماً هناك.
كلا البلدين عضو في صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية. وترتكز العلاقات بينهما بشكل أساسي على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.