رحلة عميقة في عالم العلاقات الليبية اليوغوسلافية

كانت العلاقات الليبية اليوغسلافية علاقات خارجية تاريخية بين ليبيا وجمهورية يوغسلافيا الاتحادية الاشتراكية المنقسمة الآن. أقامت الدولتان علاقات دبلوماسية رسمية في عام 1955.

خلال الحرب الباردة، شاركت الدولتان بفاعلية في حركة عدم الانحياز. وكانت يوغوسلافيا من بين الأعضاء المؤسسين للحركة، إذ دعت إلى الحياد بين الكتلتين المتنافستين خلال الحرب الباردة، بينما مالت ليبيا في كثير من الأحيان إلى مجموعة الأعضاء التقدميين الذين اعتبروا أنفسهم أقرب إلى الاتحاد السوفيتي.

وعلى الرغم من ذلك، دعت يوغوسلافيا إلى تعزيز التعاون بين أعضاء الحركة في أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، ردًا على المبادرات الآسيوية الأفريقية أو مبادرات التضامن الثلاثي القارات التي اقتصرت على آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. واعتبرت بلغراد تلك المبادرات محاولة سوفيتية لإضعاف مكانة يوغوسلافيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط داخل الحركة وتهميش دورهما.

زار رئيس يوغوسلافيا، جوزيب بروز تيتو، ليبيا رسميًا ثلاث مرات في أعوام 1970 و1977 و1979. كما زار الملك إدريس، ملك ليبيا، يوغوسلافيا بين 8 و21 أغسطس/آب 1969، بينما أجرى العقيد معمر القذافي زيارات إلى يوغوسلافيا خلال فترة رئاسة تيتو في أعوام 1973 و1977 و1978.

وتتطور العلاقات الودية بين البلدين لاحقًا لتشمل تعاونًا عسكريًا واسعًا، إذ تصبح ليبيا من أبرز مشتري الأسلحة اليوغوسلافية، وتقتني، من بين معدات أخرى، 116 طائرة نفاثة من طراز غالب جي-2 المصنوعة في يوغوسلافيا.

كما شهد التعاون الاقتصادي توسعًا في مجالات غير عسكرية، مع عمل عدد من الشركات والعمال اليوغوسلافيين في ليبيا. وتُسيَّر رحلات جوية مباشرة بين سراييفو وبلغراد وطرابلس بمعدل رحلتين أو ثلاث أسبوعيًا تقريبًا.

وعلى الرغم من أن يوغوسلافيا دولة اشتراكية أوروبية تحتفظ بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، فإنها تُدين بشدة القصف الأمريكي لليبيا عام 1986.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←