العلاقات الإسرائيلية اللبنانية هي العلاقات الثنائية بين إسرائيل ولبنان، وقد شهدت هذه العلاقات تقلبات منذ نشأتها في أربعينيات القرن العشرين.
شارك لبنان في حرب 1948 ضد إسرائيل، إلا أنه كان أول دولة من دول جامعة الدول العربية تُبدي رغبة في توقيع اتفاق هدنة مع إسرائيل عام 1949. لم يشارك لبنان بصورة ملحوظة في حرب 1967 ولا في حرب أكتوبر عام 1973، وحتى أوائل سبعينيات القرن العشرين كانت الحدود اللبنانية الإسرائيلية تُعد من أكثر الحدود هدوءًا بين إسرائيل والدول العربية المجاورة.
شهدت العلاقات بين البلدين أكثر فتراتها اضطرابًا خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، بالتزامن مع الحرب الأهلية اللبنانية. ففي المراحل الأولى من الحرب، تحالفت إسرائيل مع ميليشيات لبنانية مسيحية بارزة شاركت في قيادة الحكومة اللبنانية خلال أوائل ثمانينيات القرن العشرين.
وفي عام 1982 غزت إسرائيل لبنان وحاصرت بيروت وأنهت عمليا الوجود المسلح لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان. بعد انسحاب المسلحين من لبنان، قام الجيش الإسرائيلي بتسهيل تنفيذ مذبحة صبرا وشاتيلا ضد فلسطينيي المخيمات على يد المجموعات اللبنانية المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي والجيش الإسرائيلي.
وقد اقترب البلدان من تطبيع العلاقات عبر معاهدة 17 أيار عام 1983 بوساطة الولايات المتحدة، إلا أن لبنان ألغى الاتفاق بعد انتفاضة 6 شباط عام 1984 التي شهدت سيطرة ميليشيات درزية وشيعية على موازين القوى السياسية. كما دعمت إسرائيل الكيان الانفصالي المعروف باسم دولة لبنان الحر بين عامي 1979 و1984، إضافة إلى خليفته جيش لبنان الجنوبي.
وتميز إسرائيل بين الدولة اللبنانية من جهة وحزب الله من جهة أخرى. فهي تتعامل مع لبنان رسميًا بوصفه دولة ذات سيادة في كل ما يتعلق بالحدود والاتفاقات الدبلوماسية وترتيبات وقف إطلاق النار، بينما تنظر إلى حزب الله باعتباره فاعلًا عسكريًا غير دولتي داخل لبنان يمتلك قدرات مستقلة ويشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها، خصوصًا على الجبهة الشمالية.
بعد توقيع اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل في أكتوبر 2022 قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد عبر حسابه على موقع «تويتر» أن لبنان إعترف بإسرائيل، فيما نفى الرئيس اللبناني ميشال عون الإدعاء وقال أن «الإتفاق لا يرقى لمستوى الاعتراف».
منذ أواخر عام 2023 ، يشهد لبنان تحولات عميقة على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي، في أعقاب تراجع نفوذ حزب الله عقب التصعيد العسكري، وانتخاب قيادة جديدة تعهدت بالحياد وتطبيق القرار 1701، وسط مؤشرات متزايدة على انفتاح سياسي تجاه مسار التطبيع والانضمام المحتمل إلى اتفاقيات إبراهيم.