العلاقات الإسرائيلية السورية تشير إلى العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين إسرائيل وسوريا. البلدين في حالة حرب منذ إنشاء دولة إسرائيل. تقاتل البلدين في ثلاث حروب، وهي الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، حرب الأيام الستة عام 1967، وحرب تشرين عام 1973، فيما تورطا لاحقاً في الحرب الأهلية اللبنانية وحرب لبنان 1982. وفي أحيان أخرى تم عقد اتفاقات تهدئة. بذلت من وقت لآخر جهود لتحقيق السلام بين البلدين، دون نجاح.
لم تعترف سوريا قط بدولة إسرائيل ولا تقبل بدخول أشخاص يحملون جوازات سفر إسرائيلية إلى سوريا. كما تنظر إسرائيل إلى سوريا كدولة عدو وتحظر عموماً على مواطنيها الذهاب إلى هناك. لم يسبق أن كان هناك علاقات دبلوماسية بين البلدين منذ إنشاء كلا البلدين في منتصف القرن العشرين.
لم يكن هناك تقريباً أي علاقات اقتصادية أو ثقافية بين البلدين، وحركة الناس عبر الحدود محدودة. وما زالت سوريا مشاركاً نشطاً في المقاطعة العربية لإسرائيل. وتسمح كلا البلدين بتجارة محدودة من التفاح لقرى الجولان الدرزية، الواقعة على جانبي خط وقف إطلاق النار. وقد أصبحت حالة السلم على خط وقف إطلاق النار متوترة خلال الحرب الأهلية السورية، التي بدأت في عام 2011، ولا تزال جارية، لكن إسرائيل نجحت في عدم الانجرار إلى ذلك الصراع.
وعقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 وتولي أحمد الشرع رئاسة الحكومة الانتقالية شهدت العلاقات بين الدولتين تحولًا ملحوظًا. ففي مايو 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي في الرياض عن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، ودعا الرئيس الشرع للانضمام إلى اتفاقيات أبراهيم وتطبيع العلاقات مع إسرائيل. أفادت تقارير إعلامية بأن الشرع أبدى انفتاحًا مبدئيًا على هذه الخطوة، مع تأكيده على ضرورة استعادة الجولان وضمانات أمنية متبادلة كشرط أساسي لأي اتفاق سلام.
في هذا السياق، جرت محادثات سرية بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في أذربيجان، بوساطة إماراتية، تناولت قضايا أمنية وحدودية، بما في ذلك مستقبل الجولان والوجود الإيراني في سوريا. أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن القيادة السورية الجديدة منفتحة على التطبيع مع إسرائيل، معتبرًا ذلك أولوية للولايات المتحدة. ومن جهتها أعلنت إسرائيل رغبتها في تحسين العلاقات مع السلطات السورية الجديدة.
وفي خطوة رمزية تعكس هذا الانفتاح، وافقت القيادة السورية في مايو 2025 على تسليم متعلقات الجاسوس الإسرائيلي الراحل إيلي كوهين إلى إسرائيل، في محاولة لخفض التوتر مع إسرائيل، وإظهار بادرة حسن نية تجاه الإدارة الأمريكية.
وفي يناير 2026 صدر بيان ثلاثي مشترك بين ممثلي كل من سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة بهدف إيجاد صيغة اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل وفتح صفحة جديدة في علاقاتهما.