يُعدّ الطيران في إندونيسيا وسيلةً حيويةً لربط آلاف الجزر المنتشرة في جميع أنحاء الأرخبيل. إندونيسيا هي أكبر دولة أرخبيلية في العالم، إذ تمتد على 5,120 كيلومتر (3,181 ميل) من الشرق إلى الغرب و 1,760 كيلومتر (1,094 ميل) من الشمال إلى الجنوب، وتضم 13,466 جزيرة، منها 922 جزيرة مأهولة بالسكان بشكل دائم. ويبلغ عدد سكانها ما يزيد عن 255 مليون نسمة، مما يجعلها رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان. وبفضل نمو الطبقة المتوسطة، وازدهار شركات الطيران منخفضة التكلفة في العقد الأخير، والنمو الاقتصادي العام، تحول العديد من المسافرين المحليين من النقل البري والبحري إلى السفر الجوي الأسرع والأكثر راحة. وتُعتبر إندونيسيا سوقًا ناشئة للسفر الجوي في المنطقة. فبين عامي 2009 و2014، ارتفع عدد المسافرين جواً من إندونيسيا من 27,421,235 إلى 94,504,086 ، أي بزيادة تزيد عن ثلاثة أضعاف.
ومع ذلك، لا تزال قضايا السلامة تشكل مشكلة مستمرة في قطاع الطيران الإندونيسي. وقد أكسبت عدة حوادث نظام النقل الجوي الإندونيسي سمعة بأنه الأقل أمانًا في العالم. ويواجه قطاع الطيران الإندونيسي تحديات عديدة، منها البنية التحتية المتهالكة، والقديمة، والتي غالبًا ما تكون مكتظة، بالإضافة إلى عامل الخطأ البشري، وسوء الأحوال الجوية، ومشاكل الضباب الدخاني الناجمة عن حرائق المزارع، والرماد البركاني المنبعث من العديد من البراكين في المنطقة والذي يعطل النقل الجوي.
إلى جانب شركة الطيران، تمتلك إندونيسيا مرافق لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات. وتُعدّ شركة GMF AeroAsia أكبر منشأة لصيانة الطائرات ذات الجسم الضيق في العالم. ويضم سلاح الجو الإندونيسي 34,930 فرداً مجهزين بـ 224 طائرة، من بينها 110 طائرات مقاتلة. كما يمتلك سلاح الجو الإندونيسي ويدير العديد من القواعد الجوية العسكرية ومهابط الطائرات العسكرية في جميع أنحاء الأرخبيل.
توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) أن تصبح إندونيسيا رابع أكبر سوق للسفر الجوي في العالم بحلول عام 2036. ومن المتوقع أن يسافر حوالي 355 مليون مسافر من وإلى إندونيسيا بحلول عام 2034.