الضربات الإيرانية على الدول العربية (2026) هي سلسلة من الضربات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيّرة التي نفذتها إيران ضد عدد من الدول العربية في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منذ أواخر فبراير 2026، وذلك في سياق الحرب التي اندلعت عقب الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران. شملت الضربات الإيرانية 7 دول عربية، وهي الإمارات العربية المتحدة الكويت، البحرين، المملكة العربية السعودية، قطر، الأردن وعمان إضافة إلى دول ومناطق أخرى بما فيها العراق، وتركيا وأذربيجان وجزيرة دييغو غارسيا. وإلى جانب الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة، تقوم إيران بتنفيذ عمليات استخباراتية واسعة النطاق تشمل التجسس، التخابر، وجمع المعلومات العسكرية والسياسية والاقتصادية داخل الدول العربية. كما تستخدم الميليشيات المسلحة والجهات الوكيلة داخل بعض الدول لتعزيز مصالحها الإقليمية.
وأعلنت السلطات الإيرانية أن الهجمات استهدفت ما وصفته بـ«المصالح والقواعد الأمريكية» في المنطقة، معتبرةً أن ذلك رد مباشر على الهجمات التي تعرضت لها إيران. كما أكدت أن أي دولة «تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد إيران ستُعد هدفًا مشروعًا». وفي المقابل، نفت حكومات الدول المستهدفة المزاعم الإيرانية مشيرةً إلى أن عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة سقط في مناطق مدنية أو بالقرب من منشآت غير مرتبطة بقواعد القوات الأمريكية، بما في ذلك مناطق سكنية ومرافق اقتصادية ومطارات دولية وفنادق ومنشآت للطاقة.
واعتبرت الدول المستهدفة الهجمات انتهاكاً لسيادتها، لا سيما أنها لم تكن طرفاً في الصراع بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأدانت الحكومات العربية الإعتداءات عبر بيانات رسمية منفصلة وجماعية، ووصفتها بأنها «اعتداء على سيادة الدول وأمنها الإقليمي»، وأكدت بعضها احتفاظها «بحق الرد والدفاع عن النفس وفق القانون الدولي».
لقد أدت هذه الاعتداءات إلى أضرار محدودة في البنى التحتية والمرافق المدنية، وتعطيل بعض الرحلات الجوية، إلى جانب رفع مستويات التأهب العسكري في الدول المستهدفة، وتعزيز أنظمة الدفاع الجوي حول المنشآت الحيوية في تلك الدول، كما أثارت ردود فعل سياسية ودبلوماسية واسعة في المنطقة.
وخلال الفترة من 28 فبراير إلى 11 أبريل 2026، شنت إيران سلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على سبع دول عربية، بلغ مجموعها 6614 صاروخًا وطائرة مسيّرة، إضافة إلى هجوم بطائرتين مقاتلتين، وفق رصد وكالة الأناضول استنادًا إلى بيانات وتصريحات رسمية. واستمرت هذه الهجمات لمدة 41 يومًا، قبل أن يشهد اليوم الـ42 توقفًا كاملًا للاستهدافات لأول مرة منذ بدء التصعيد. وشملت الهجمات أيضًا أيام الهدنة، حيث سُجل في أول أيامها 141 صاروخًا وطائرة مسيّرة، وفي ثاني أيامها 14 مسيّرة، بينما لم تُسجل أي هجمات في اليوم الثالث من الهدنة، الذي يُعد اليوم الـ42 من بدء الحرب.
وكانت الإمارات العربية المتحدة الأكثر تعرضًا للهجمات بـ563 صاروخًا و2256 طائرة مسيرة، تلتها الكويت بـ369 صاروخًا و852 مسيرة، ثم السعودية بـ104 صواريخ و916 مسيرة، والبحرين بـ194 صاروخًا و515 مسيرة، فيما سجلت قطر 537 "هجمة جوية" دون تفصيل رسمي لطبيعتها، والأردن 291 صاروخًا ومسيرة، وكانت سلطنة عمان الأقل استهدافًا بـ19 طائرة مسيّرة. وتشير البيانات إلى أن 85% من الهجمات استهدفت دول الخليج مقابل 15% لإسرائيل، ما يعكس التركيز الأكبر للهجمات على الدول العربية الخليجية منذ بداية الحرب.
واستمرت الضربات الإيرانية وهجماتها بصورة متقطعة بعد وقف إطلاق النار المعلن في أبريل 2026، إذ لم تؤدِ الهدنة إلى توقف كامل للعمليات العسكرية. وشملت الهجمات اللاحقة صواريخ بالستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، واستهدفت منشآت عسكرية ومرافق مدنية وسفنًا تجارية. واتخذت المواجهات نمطًا متكررًا تمثل في تصاعد التوتر وتبادل الضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية، أعقبته إدانات عربية للانتهاكات التي طالت سيادة دول المنطقة، ثم جهود وساطة أسهمت في احتواء التصعيد مؤقتًا، قبل تجدده في فترات لاحقة.