رحلة عميقة في عالم الضباينة

الضباينة (وتعرف أيضًا باسم بني ذبيان) مجتمع عربي سوداني ذات جذور عربية. تشير بعض المصادر التاريخية، من بينها ما أورده عون الشريف قاسم، إلى ارتباطهم بـ رفاعه الهاشميه، ويُرجع بعض الباحثين نسبهم إلى السيد رافع بن السيد عامر. ويُعدّ اسم الضباينة تحوّلًا لغويًا دارجًا للاسم الأصلي، وهم أحد فروع رفاعة الهوى الهاشميه، ويُذكر أنهم أبناء عمومة للشكرية. تتركز الضباينة في وسط وشرق السودان، ويُعد إقليم البطانة وولاية القضارف من أبرز مناطق انتشارهم، خاصة مدينة القلابات، مع وجود تاريخي لهم في ولاية الجزيرة. وتشير المصادر إلى دخولهم السودان قبل عام 1400م، وارتباطهم بالنشاط الديني والتجاري، ومشاركتهم في الحياة الاجتماعية.

برز من الضباينة شخصيات دينية وعلمية، من بينهم داود بن عبد الجليل بن حجازي، ابن أخ الشيخ حجازي بن المعين، الذي أسهم في بناء العديد من المساجد وتنظيم خدم لها، كما قام برحلات إلى الأماكن المقدسة واستقدام العلماء لنشر التعليم الديني في السودان. وتذكر المصادر أن الضباينة و[[العبدلاب]] ساهموا في تأسيس أولى التجمعات الحضارية الإسلامية العربية بعد سقوط مملكة علوة، وأن حجازي بن معين أسس مدينة أربجي، التي شهدت إنشاء مدارس لتعليم القرآن والعلوم، فيما أسس داود بن محمد عبد الجليل الحجازي لاحقًا قرية وادي شعير.

برز اسم الضباينة أيضًا في مجالات العلم والاقتصاد من خلال مأمون البحيري، الذي وُلد في أم درمان، وتخرّج في جامعة أكسفورد في الاقتصاد والسياسة والفلسفة، وشغل منصب محافظ بنك السودان المركزي بين 1959–1963م، وأسهم في تأسيس الجهاز المصرفي الوطني.

تتميز الضباينة تاريخيًا بأنهم مجتمع عربي مهتم بالدين والتجارة والفروسية، وتنقسم من حيث نمط المعيشة إلى حضرية وزراعية وبدو رعويون، مع انتشارهم في ولايات: القضارف، الجزيرة، البطانة، نهر النيل، كسلا، سنار، النيل الأزرق، شمال كردفان، الخرطوم، الأبيض، أم روابة، وحلفا الجديدة. كما لا يزال أفراد الضباينة محافظين على اللغة العربية وموروثهم الاجتماعي والثقافي.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←

خطأ

عذرًا، لم نتمكن من العثور على هذا المقال أو حدث خطأ أثناء جلبه.

العودة إلى قائمة المقالات