المقصود من الشكل فلسفياً هو معنى مجرد قريب من النموذج أو البُنية، و ليس الشكل بمعناه الهندسي. المفهوم اليوناني عن الشكل سابق عن التعبيرات اللغوية عنه، حيث يتم التعبير عنه عبر عدة كلمات، تتمحور حول: مظهر الشيء و مرآه. هذه المعاني المتعددة بقيت لعدة قرون كما هي حتى ظهور التفكير الفلسفي في اليونان، عندما اكتسبت معان فلسفية أكثر تخصيصاً.
الفلاسفة السابقون لسقراط، بدءاً من طالس، لاحظوا التغير الدائمللظواهر، و بدءوا بالتساؤل عن مكمن التغيير، و كانت الإجابة أنه في الجوهر، الذي يقع وراء التغيرات الظاهرة المشاهدة. و انتهت دراسة الظواهر إلى سؤال: ما هو الشكل حقيقةً؟ و كيف يرتبط بالجوهر؟ .. لذا فإنه يمكن اعتبار أن نظرية المادة و الشكل (و تعرف اليوم ب: hylomorphism )، قد بدأت مع أفلاطون، و ربما وجدت نواتها عند بعض الفلاسفة السابقين لسقراط؛ حيث اعتبرت الأشكال كشيء موجود في شيء آخر، و هو ما سماه أفلاطون بالطبيعة (أو الفيزياء).