اكتشاف قوة الشريف سيدي المكي أمهاوش مجاهد

أسرته وخلفيته الجهادية:

كان سيدي المكي مريدا في الزاوية الدرقاوية التي وقفت سدا منيعا في وجه الإحتلال الفرنساوي ،وينحدر من سيدي بوبكر أمهاوش (1536-1612) المعروف بماضيه القوي في الصراع ضد المخزن وقاد معارك شرسة على رأس قبيلة "إيشقيرن" وهي من قبائل الأطلس الزايانية ضد قوات السلطان سليمان بن محمد (1792-1822): الذي كان متأثرًا بالأيديولوجية الوهابية المعادية للزوايا الصوفية، وخاصة في معركة ليندا (1818)، حيث انتهى المطاف بالمدافع التي تم الاستيلاء عليها من محلة مولاي سليمان في تونفيت

جهاده:

سيدي المكي هو الإبن البكر لوالده المجاهد الكبير سيدي علي أمهاوش الزعيم المجاهد ضد الغزو الفرنساوي الذي ازداد سنة 1844 والذي يعتبر أول من تقلد الطريقة الدرقاوية حيث تتلمذ على يدي الشيخ محمد العربي الهاشمي الدرقاوي وصاهره كما تتلمذ على يد الشيخ أحمد البدوي والطبل بن محمد بن عبد المالك الهواري والعربي الهواري وهي شخصيات تنحدر من وسط ديني يتمتع بنفوذ كبير في الجنوب الشرقي المغربي ولتوطيد علاقته بهذه الشخصيات حيث زوج إحدى بناتهم لمولاي التقي إبن سيدي محمد العربي الهاشمي الدرقاوي وأخرى لسيدي إلا الهواري وبذلك تقوت مكانته،اذا هكذا يتبين لنا أن المجاهد المكي أمهاوش كان ابن مجاهد وحفيد مجاهد وأخ مجاهدين

معركة تازيزاوت

تعتبر معركة تازيزاوتبالأطلس الكبير يوم 8شتنبر 1932 أهم معاركه ضد الاستخراب الفرنساوي والتي قادها سيدي المكي وتقع هذه المنطقة الجبلية كثيرة الصخور ووسط غابات كثيفة معقدة وأدغال مشبكة وتضاريس عميقة تمتد بين قصر تغدوين و أيت حديدو جنوبا و تيزي نغيل تونفيت و سيدي يحيى أو يوسف شمالا و تارجيست وأنفكو شرقا و آيت سيدي احسين غربا وسميت بهذا الاسم نتيجة كثرة اخضرارها،

ويعتبر جبل تازيزاوت حصنا منيعا لجأ إليه المجاهدون وهم يحملون معهم عتادهم التقليدي والمتواضع لكن إيمانهم بالله، القوي كان عاليا،وقد سهلت الطبيعة الوعرة التصدي لهجمات العدو الفرنساوي وتوجيه ضربات موجعة له،وقد تمكنت القوات الفرنساوية الغازية من إخضاع عدة مناطق في الأطلس الكبير والمتوسط مما دفع ها للتقدم نحو مناطق الشريف المكي امهاوش ،تقدمت فرقة متنقلة من جهة تادلة في اتجاه أيت داود اوعلي وأيت عبدي وفرقة أخرى متنقلة من مكناس انطلقت من تونفيت وأيت يحيي وأيت حديدو من أجل محاصرة مخيمات سيدي المكي وإخوانه وكانت القوة الفرنساوية الغازية مجهزة بمدافع جبلية وثلاث فرق قوم (عسكر) و مخازنية وفي 18 غشت بدأ الهجوم بواسطة الجنرال de loustal ونعم سياسة الأرض المحروقة استخدمت فيها الطائرات مما جعل بسقوط بعض مواقع المجاهدين إلا أن المقاومة الشرسة للمجاهدين صمدت وتسببت في خسائر فادحة للعدو نتيجة تكتيك اضرب واهرب ،توجه الجنرال دولستال de loustal للقيادة العامة نظرا لصعوبة الوضع في تازيزاوت وخططوا لتكثيف القصف العشوائي بالإضافة لدفع المزيد من قوم (عسكر) من خنيفرة يعرفون مجاهل المنطقة وخصوصا تازيزاوت، خلف القصف خسائر كبيرة في صفوف المجاهدين ، إذ تمكنت قوات العدو الفرنساوي من تطويق أيت يحيي في صيف 1932التي كانت تملك 3000خيمة وتؤوي 2000نفس واستطاع هوبير ليوتي تطويقها حتى إن أهلها هلكوا جوعا وعطشا ومرضا وانقرضت بأكملها وهو الوضع الذي خلف الأرامل واليتامى ومن هجوم كاسح نتج عنه أسر 400مجاهد وتعب اكثر من 6000رأس ماشية واستشهاد إخوة سيدي المكي الثلاثة الذين قاتلوا العدو حتى آخر طلقة وهم سيدي المرتضى وسيدي المصطفى وسيدي المهدي الذي استشهد مع ابنه في قصف الطائرات

مراجع:

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←