بوتسوانا جمهورية برلمانية، إذ يشغل رئيسها منصبي رئيس الدولة ورئيس الحكومة. وتستند سياسة البلاد بشكل كبير إلى نظام وستمنستر ونظام المشيخة التقليدية لشعب تسوانا. يتألف المجلس التشريعي من جمعية بوتسوانا الوطنية ذات المجلس الواحد، وهيئة استشارية من رؤساء القبائل تُعرف باسم نتلو يا ديكغوسي.
بحسب العرف، يكون الرئيس زعيم الحزب السياسي القادر على كسب ثقة أغلبية أعضاء الجمعية الوطنية. فور توليه المنصب، تتعزز هيمنة السلطة التنفيذية على المجلس التشريعي هيكليًا من خلال نظام الانتخابات بالأغلبية البسيطة، الذي يُسهم في تكوين أغلبية برلمانية كبيرة للحزب الحاكم. يتعزز هذا الوضع أكثر من خلال ارتفاع نسبة أعضاء مجلس الوزراء مقارنة بأعضاء البرلمان، ما يُقلل عدد النواب العاديين، من ثم يُضعف قدرة الرقابة التشريعية، إذ تُلزم المسؤولية الجماعية لمجلس الوزراء نسبة كبيرة من نواب الحزب الحاكم بالسلطة التنفيذية.
هيمن حزب بوتسوانا الديمقراطي (BDP) على الحكم منذ الاستقلال عام 1966 حتى هزيمته في الانتخابات العامة التي جرت عام 2024. ويعتبر المراقبون الانتخابات حرة ونزيهة.
خلال فترة هيمنة حزب بوتسوانا الديمقراطي التي امتدت 58 عامًا، كانت المعارضة السياسية في معظمها متشرذمة وتواجه تحديات مؤسسية. وشملت هذه التحديات نظام الانتخابات القائم على الفوز بالأغلبية البسيطة، الذي كان يميل إلى تشتيت أصوات المعارضة، ما سمح لحزب بوتسوانا الديمقراطي بالفوز بالعديد من المقاعد بأغلبية نسبية فقط، إضافةً إلى نقص التمويل الحكومي للأحزاب. وكانت الانقسامات شائعة بين أحزاب المعارضة، ولم تشغل بانتظام سوى عدد قليل من المقاعد في الجمعية الوطنية معظم تلك الفترة. وكانت هذه الأحزاب بشكل رئيسي هي الجبهة الوطنية البوتسوانية (BNF) وحزب مؤتمر بوتسوانا (BCP). في عام 2012، تأسس تحالف المظلة من أجل التغيير الديمقراطي (UDC) بقيادة الجبهة الوطنية البوتسوانية بوصفه تحالفًا انتخابيًا لأحزاب المعارضة بهدف توحيد أصواتها في كيان سياسي واحد.
أُجريت أول انتخابات في بوتسوانا عام 1965، ونالت بوتسوانا استقلالها عن المملكة المتحدة عام 1966. ومنذ عام 1966 وحتى عام 2024، فاز حزب بوتسوانا الديمقراطي في جميع الانتخابات. وشكل حزب بوتسوانا الديمقراطي بقيادة سيريتسي خاما أول حكومة واستمر بالفوز بالانتخابات كل خمس سنوات. ثم تولى كوت ماسيره الرئاسة بعد وفاة خاما عام 1980، وغرق حزب بوتسوانا الديمقراطي بالانقسامات الحزبية خلال تسعينيات القرن العشرين. واستمرت هذه الانقسامات خلال فترتي رئاسة فستوس موغاي (1998-2008) وإيان خاما (2008-2018). وقد تأسست حركة بوتسوانا الليبرالية للديمقراطية عام 2010 لمواجهة ما اعتبرته نزعات خاما الاستبدادية المتزايدة، وكانت أول حزب منشق رئيسي عن حزب بوتسوانا الديمقراطي. وتولى موكجويتسي ماسيسي الرئاسة عام 2018 خلفًا لخاما، وسرعان ما دخل في منافسة سياسية حادة مع خاما، أعادت تشكيل المشهد السياسي في بوتسوانا خلال السنوات اللاحقة.
تتمتع بوتسوانا بسجل متميز في مجال حقوق الإنسان، يحظى باعتراف واسع من منظمات حقوق الإنسان، وهي أقدم ديمقراطية في إفريقيا، إذ حافظت على نظامها الديمقراطي منذ الاستقلال. وتتمحور السياسة الاقتصادية في بوتسوانا حول صناعة الألماس المربحة، التي تُشكل جزءًا كبيرًا من اقتصادها. وقد أُشيد بالبلاد لنجاحها الاقتصادي، إذ انتهجت سياسات السوق الحرة في القرن العشرين، ثم تحولت منذ ذلك الحين إلى سياسة اقتصادية تعتمد إعادة توزيع الثروة. وما زال التفاوت في الثروة والبطالة مرتفعين، وبرامج الرعاية الاجتماعية محدودة وتعتمد على الدخل، إلا أن الخدمات العامة والبنية التحتية تحظى بتمويل قوي. ركزت السياسة الخارجية في بوتسوانا على تعددية الأطراف وتبنت حركة عدم الانحياز والواقعية السياسية. وكانت جنوب إفريقيا في ظل نظام الفصل العنصري الشغل الشاغل للسياسة الخارجية للبلاد حتى عام 1994، ثم جاء عدم الاستقرار في زيمبابوي لاحقًا.