السياحة في باكستان هي صناعة نامية تلعب دورًا مهمًا في الاقتصاد الوطني. أطلقت لونلي بلانيت على باكستان لقب "السياحة الشيء الكبير التالي" في عام 2010، مشيرة إلى الإمكانات الهائلة للبلاد في جذب السياح من مختلف أنحاء العالم. تتميز باكستان بتنوع جغرافي كبير يمتد من المناطق الجبلية الشاهقة في الشمال إلى السهول والهضاب الخصبة في الجنوب، إضافة إلى التنوع الإثني والثقافي الغني.
تحتوي باكستان على عدد من مواقع التراث التاريخي والثقافي البارزة، منها آثار حضارة وادي السند مثل موهينجو دارو وهارابا، بالإضافة إلى أشجار المانغروف في دلتا السند. وقد صنفت مجلة كوندي ناست ترافيلر باكستان كأفضل وجهة عطلة لعام 2020، كما أعلنتها ثالث أعلى وجهة مغامرة محتملة في العالم. مع تحسن الوضع الأمني في البلاد، شهدت السياحة زيادة ملحوظة تجاوزت 300٪ خلال عامين.
حققت باكستان اعترافات دولية واسعة، حيث صنفت الجمعية البريطانية للمسافرين البلاد كأفضل وجهة سفر مغامراتية في العالم عام 2018، واصفة إياها بأنها "واحدة من أكثر الدول ودية على وجه الأرض، مع مناظر جبلية تتجاوز أبعد خيال". كما صنفت مجلة فوربس باكستان كواحدة من "أروع الأماكن" للزيارة في عام 2019. وأظهر تقرير التنافسية في السفر والسياحة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن باكستان تقع ضمن أعلى 25٪ من الوجهات العالمية من حيث مواقع التراث العالمي.
تساهم السياحة بشكل ملموس في الاقتصاد الباكستاني، فقد بلغت المساهمة المباشرة للسفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي 328.3 مليون دولار أمريكي عام 2015، أي ما يعادل 2.8٪ من إجمالي الناتج المحلي. وفي عام 2016، قدرت مساهمة القطاع بمبلغ 793 بليون روبية باكستانية، أي ما يعادل 2.7٪ من إجمالي الناتج المحلي. وتتوقع الحكومة أن تساهم السياحة بمبلغ واحد تريليون روبية باكستانية في الاقتصاد بحلول عام 2025.
في أكتوبر 2006، بعد عام واحد من زلزال كشمير 2005، نشرت الغارديان قائمة بـ"أهم خمسة مواقع سياحية في باكستان" لمساعدة صناعة السياحة في البلاد. شملت المواقع لاهور، وطريق القراقرم السريع، وكريم أباد وبحيرة سيف المولوك. لتعزيز التراث الثقافي للبلاد، أطلقت باكستان في عام 2007 حملة تسويقية بعنوان "زوروا باكستان" تضمنت فعاليات مثل المعارض والمهرجانات الدينية والفعاليات الرياضية الإقليمية وعروض الفنون والحرف اليدوية والمهرجانات الشعبية وافتتاح المتاحف التاريخية.
في عام 2013، زار باكستان أكثر من نصف مليون سائح، مساهمين بمبلغ 298 مليون دولار؛ وقد ارتفعت هذه الأرقام منذ ذلك الحين إلى أكثر من 6.6 مليون سائح في عام 2018. بالمقارنة، تقدر صناعة السياحة الداخلية في باكستان بـ 50 مليون سائح يسافرون في البلاد في رحلات قصيرة عادة بين مايو وأغسطس. أكبر تدفق للسياح يأتي من المملكة المتحدة، تليها الولايات المتحدة ثم الصين.