الزومبي النازي هو نمط شائع في الأعمال الخيالية، ويشير إلى شخصيات زومبي تُصوَّر على أنها تابعة للنازيين أو خاضعة لسيطرتهم. يندرج هذا النمط ضمن مزيج يجمع بين نوع أفلام استغلال النازية ونوع الرعب. تعود أقدم الأعمال التي تناولت هذا المفهوم إلى فيلمين هما ملك الزومبي (1941) وانتقام الزومبي (1943)، حيث عُرض علماء نازيون يقومون بالتحكم في الآخرين عبر غسل الأدمغة، على نحو قريب من تصوير زومبي الفودو. وفي خمسينيات وستينيات القرن العشرين، ظهرت أعمال أخرى ركزت على علماء نازيين يجرون تجارب علمية تهدف إلى ابتكار زومبي ذا طابع تقني، أو إلى محاولة إحياء الموتى. يُعد فيلم Shock Waves (1977) أول عمل يصور الشكل الحديث للزومبي بوصفهم موتى أحياء بطيئي الحركة، مع ربطهم بالنازيين. وتبع ذلك عدد من الأفلام، من بينها Night of the Zombies (1981) وZombie Lake (1981) وOasis of the Zombies (1982). لاحقًا، تراجع الاهتمام بأعمال الزومبي عمومًا، قبل أن يشهد عودة ملحوظة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وأسهم فيلم أهوال الحرب (2006) في إحياء نمط الزومبي النازي، مما أدى إلى إنتاج موجة جديدة من الأفلام التي تناولت هذا الموضوع. كما انتقل هذا النمط إلى مجال ألعاب الفيديو في الفترة نفسها، حيث ظهرت ألعاب تتضمن زومبيات نازيين، بدءًا من ولفينشتاين 3دي (1992)، وصولًا إلى تحقيق شعبية واسعة مع كول أوف ديوتي: ورلد آت وور (2008).
يُستخدم كلٌّ من النازيين والزومبي في القصص والأفلام كرموز للشر، وعند الجمع بينهما يمكن للجمهور التفكير في المخاوف التي ما زالت مرتبطة بالنازية. إن تصوير النازيين على أنهم زومبي يجعلهم يبدون أقل إنسانية، وهذا يسهّل التعامل معهم كأعداء أو تبرير العنف ضدهم. وعادةً ما ترمز قصص الزومبي إلى فقدان الشخص لهويته الفردية، لكن هذا المعنى يكون أقل وضوحًا في حالة الزومبي النازيين، لأنهم رغم كونهم زومبي ما زالوا محتفظين بهويتهم النازية.