تصاعدَت مستويات الرقابة على الإنترنت خلال الربيع العربي بل وصلت بعض الدول العربية حد قطع الاتصال بالإنترنت وذلك كتكتيك من أجل قمع الاحتجاجات. في حقيقة الأمر باتت كل حكومات دول العالم تعتمد على التكنولوجيا من أجل السيطرة على العُنف أو قمعه كما أصبحت لدى بعضها «كتائب إلكترونية» ترصد كل ما يتم نشره وتداوله على شبكة الإنترنت، بل إن أخرى ذهبت حد الاعتماد على فيالق إلكترونية الهدف منها «تزوير الحقائق» أو بالأحرى نشر أفكار الحكومة لا غير.
قامت حكومات كل من مصر، ليبيا وسوريا بقطع الاتصال بشبكة النت بشكل كلي وذلك في محاولة منها لقمع الاحتجاجات، أمّا في تونس فقد قامت حكومة زين العابدين بن علي باختراق حسابات فيسبوك المعارضين والناشطين في مجال حقوق الإنسان بالإضافة إلى مؤيدي الثورة ومؤيدي إسقاط النظام، في حين قامت حكومتي كل من السعودية والبحرين بإلقاء القبض على الناشطين والمدونين الذين قاموا بالتحريض على نظام الحكم أو حتى أولئك الذين حاولوا توثيق قمع الجيش للمعارضين السلميين؛ كما انتشرت بعض التقارير التي تُؤكد مقتل العديد منهم في السجون السعودية والبحرينية تحت طائلة التعذيب.
لقد كشفت التطورات منذ بداية الربيع العربي في عام 2010 العديد من النقاط الخفية، كما أثارت مسألة الوصول إلى الإنترنت لغطا وجدلا كبيرا داخل هذه المجتمعات؛ ليس هذا فقط فردُّ الحكومات خلال تلك الفترة برهن على سلطة الحكومات الاستبدادية وما قد تفعله في سبيل الحفاظ على عرشها.