الرجل الذي حَسِب زوجته قُبعة (بالإنجليزية: The Man Who Mistook His Wife for a Hat and Other Clinical Tales) كتاب لطبيب الأعصاب والكاتب البريطاني أوليفر ساكس، صدر للمرة الأولى سنة 1985. يجمع الكتاب أربعًا وعشرين حكاية سريرية عن أشخاص يعانون اضطرابات عصبية تؤثر في الذاكرة والإدراك واللغة والإحساس بالجسد والحركة، ويستخدم ساكس هذه الحالات لاستكشاف العلاقة بين وظائف الدماغ وبين الهوية والتجربة الإنسانية.
يستمد الكتاب عنوانه من الحالة الأولى، وهي لموسيقي يشار إليه باسم «الدكتور P.» أصيب بـعمه بصري شديد جعله قادرًا على رؤية تفاصيل الأشياء من دون التعرف إليها بوصفها وحدات ذات معنى؛ وفي نهاية إحدى المقابلات مد يده نحو رأس زوجته محاولًا وضعه على رأسه كما لو كان قبعة.
ولا يكتب ساكس الحالات في صورة تقارير طبية تقليدية فحسب، بل يمزج الوصف السريري بالسرد الأدبي والتأمل الفلسفي. ويولي اهتمامًا للطريقة التي يتكيف بها المرضى مع العجز العصبي، وما يبقى من قدراتهم وشخصياتهم بعد فقدان وظيفة معينة. ولذلك أصبح الكتاب من أشهر الأمثلة على الكتابة الطبية السردية التي تنظر إلى المريض بوصفه شخصًا ذا عالم وتجربة خاصة، لا مجرد مجموعة من الأعراض.