الديمُقراطيَّة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن مقياس مُستوى الديمُقراطيَّة في دول العالم تنشُره العديد من المُنظمات وكانت دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي سجَّلت أعلى الدرجات هي إسرائيل وتونس والعراق ولبنان. أما البُلدان التي تُعتبر ديمُقراطيَّة جزئيًا فهي تُركيا والكويت. بينما تُصنف بقية دول المنطقة على أنها استبداديَّة حيث تُسجل السعوديَّة واليمن أدنى الدرجات.
يصنف فريدم هاوس إسرائيل وتونس على أنها «حرة»، ولبنان وتركيا والكويت والمغرب «حرة جزيئاً»، بينما بقيت الدول «غير حرة». أحداث ما يسمى «الربيع العربي» مثل الثورة التونسية قد يشير إلى تحرك نحو الديمقراطية في بعض البلدان التي قد لا يتم ذكرها تماماً في مؤشر الديمقراطية. أصبحت تونس في عام 2015 أول دولة عربية تصنف على أنها حرة منذ بدء الحرب الأهلية اللبنانية قبل 40 سنة.
تتعدد النظريات حول هذا الموضوع، النظريات المدروسة تجادل بأن الديمقراطية تتعارض قليلا مع قيم الشرق الأوسط. من ناحية أخرى، فإن نظريات «ما بعد الاستعمار» (مثل تلك التي طرحها إدوارد سعيد) للغياب النسبي للديمقراطية الليبرالية في الشرق الأوسط تتنوع من التاريخ الطويل للحكم الإمبريالي من قبل الإمبراطورية العثمانية وبريطانيا وفرنسا والتدخل السياسي والعسكري المعاصر من جانب الولايات المتحدة، وكلها كانت مسؤولة عن تفضيل الأنظمة الاستبدادية لأن هذا يبسط بيئة الأعمال، وفي نفس الوقت يثري النخبة الحاكمة وشركات الدول الإمبراطورية. التفسيرات الأخرى تقول أن المشكلة كون دول المنطقة أغلبها دولة ريعية، تعاني من نظرية لعنة الموارد.