أبعاد خفية في الخط الزمني لكاسيني-هويجنز

تقدم هذه المقالة خطا زمنيا لبعثة كاسيني-هويجنز (التي يشيع تسميتها كاسيني). كانت كاسيني ثمرة تعاون بين ناسا في الولايات المتحدة، ووكالة الفضاء الأوروبية، ووكالة الفضاء الإيطالية، لإرسال مسبار لدراسة منظومة زحل، بما فيها الكوكب وحلقاته وأقماره الطبيعية. وقد ضمت المركبة الفضائية الآلية غير المأهولة من فئة برنامج فلاجشيب كلا من مسبار كاسيني التابع لناسا، ومركبة الإنزال هويجنز التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، التي صُممت للهبوط على أكبر أقمار زحل، تيتان. وكانت كاسيني رابع مسبار فضائي يزور زحل وأول من يدخل مداره. وسميت المركبتان تيمنا بالفلكيين جيوفاني كاسيني وكريستيان هويغنس.

أُطلقت كاسيني على متن صاروخ تيتان 4 بي/سنتور في 15 أكتوبر 1997، وامتد عمرها نحو 20 سنة، قضت منها 13 سنة في مدار زحل. وتضمنت رحلتها إلى زحل تحليقات بمساعدة الجاذبية قرب الزهرة (أبريل 1998 ويونيو 1999)، والأرض (أغسطس 1999)، والكويكب 2685 ماسورسكي، والمشتري (ديسمبر 2000). ودخلت المركبتان المدار في 1 يوليو 2004، وانتهت البعثة في 15 سبتمبر 2017 حين انطلقت كاسيني إلى الغلاف الجوي العلوي لزحل لتجنب أي خطر لتلويث أقمار زحل، التي لبعضها بيئات نشطة قد تحمل حياة. ويُنظر إلى البعثة على نطاق واسع بوصفها نجحت بما يفوق التوقعات. وقد وصف مدير شعبة علوم الكواكب في ناسا بعثةَ كاسيني-هويجنز بأنها «بعثة الأوائل»، إذ أحدثت ثورة في فهم البشر لمنظومة زحل، بما فيها أقماره وحلقاته، وفهمنا لمواطن الحياة الممكنة في المجموعة الشمسية.

استمرت البعثة الأساسية لكاسيني أربع سنوات، من يونيو 2004 إلى مايو 2008. ثم مُددت سنتين أخريين حتى سبتمبر 2010 باسم بعثة كاسيني الاعتدالية. ومُددت ثانية وأخيرة باسم بعثة كاسيني الانقلابية، فاستمرت حتى تدمير المركبة في سبتمبر 2017.

رافقت وحدةُ هويجنز كاسيني حتى انفصالها عن المسبار في 25 ديسمبر 2004، ثم هبطت بنجاح بمظلة على تيتان في 14 يناير 2005. وأعادت البيانات إلى الأرض بنجاح لنحو 90 دقيقة مستخدمة المركبة المدارية مرحّلا. وكان هذا أول هبوط يُنجز في المجموعة الشمسية الخارجية وأول هبوط على قمر غير قمرنا.

وفي ختام بعثتها، نفذت مركبة كاسيني «الختام العظيم»: عدة مرورات محفوفة بالمخاطر عبر الفجوات بين زحل وحلقاته الداخلية. وكان الغرض من هذه المرحلة تعظيم الحصيلة العلمية لكاسيني قبل تدمير المركبة. وقد أنهى دخول كاسيني الغلافَ الجوي البعثةَ فعليا، وإن كان تحليل بياناتها العلمية قد تواصل بعد انتهائها.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←