اكتشف أسرار الحملة الصليبية البندقية

الحَملَةُ الصَّلِيبِيَّةُ البُنْدُقِيَّة هي حملةٌ صليبية أطلقتها جمهورية البندقية باتجاه الأراضي المقدسة، وتمكَّنت من احتلال مدينة صور، واستمرَّت لمدة سنتين، من سنة 1122 إلى سنة 1124م. وقد شكَّل هذا الانتصار بداية مرحلةٍ بلغت فيها مملكة بيت المقدس أقصى اتساعها في عهد بلدوين الثاني. كما حصل البنادقة على امتيازاتٍ تجاريةٍ قيِّمة في صور. ومن خلال شنِّهم غاراتٍ على الأراضي الرومية في طريقهم إلى الأراضي المقدسة وأثناء رحلة العودة، أجبر البنادقة الروم على تأكيد امتيازاتهم التجارية لدى الإمبراطورية وتوسيع نطاقها.

أمَّا الدافع الرئيس لهذه الحملة، فكان استنجاد بلدوين الثاني بالبنادقة سنة 513هـ المُوافقة لسنة 1119م، في أعقاب معركةٍ دارت بين المسلمين والصليبيين، مُني فيها الأخيرون بهزيمةٍ ساحقة، إذ أُبيد جيشهم عن بكرة أبيه، وقُتل قائدهم رجَّار السلرنوي أمير أنطاكية، فأصبحت تلك الإمارة لُقمةً سائغةً للمسلمين لو قرروا استردادها. فسارع بلدوين، كما أُسلف، إلى مراسلة البنادقة، وعرض عليهم منحهم امتيازاتٍ تجارية في فلسطين. وأيَّد البابا هذا الالتماس، فقرر الدوق دومنيك ميخائيل الاستجابة له، غير أن الحملة لم يكتمل إعدادها إلا بعد مضي ثلاث سنوات، ولم يصل الأسطول، المؤلف من مائة سفينة حربية، إلى عكَّا إلا في أوائل ربيع الآخر 517هـ، الموافق لأواخر أيار (مايو) 1123م، وكان يحمل أعدادًا كبيرة من الفرسان والمشاة، فضلًا عن أدوات الحصار.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←