نبذة سريعة عن الحملة البرية

الحملة البرية أو حملة أوفرلاند (الإنجليزية: Overland Campaign)، وتُعرف أيضاً باسم حملة غرانت البرية، أو حملة فرجينيا، هي سلسلة من المعارك التي دارت رحاها في ولاية فرجينيا خلال شهري مايو ويوليو من عام 1864، وذلك قرب نهاية الحرب الأهلية الأمريكية. تولى الفريق أوليسيس غرانت، القائد العام لجيوش الاتحاد، توجيه تحركات جيش البوتوماك (الذي كان يقوده اللواء جورج ميد) وقوات أخرى ضد جيش فرجينيا الشمالية التابع للكونفدرالية بقيادة الجنرال روبرت إي لي. وعلى الرغم من تكبّد غرانت خسائر فادحة خلال الحملة، إلا أنها مثّلت انتصاراً استراتيجياً للاتحاد؛ إذ ألحقت بجيش "لي" خسائر أعلى نسبياً بمقاييس الكفاءة البشرية، ونجحت في دفعه وتطويقه داخل حصار في ريتشموند بطرسبرغ، فرجينيا في غضون ما يزيد قليلاً عن ثمانية أسابيع.

سعى غرانت، بعد عبوره نهر رابيدان في 4 مايو 1864، إلى هزيمة جيش "لي" عن طريق التمركز السريع بقواته بين قوات "لي" والعاصمة الكونفدرالية ريتشموند، لدفعه إلى مواجهة مكشوفة. إلا أن "لي" باغت غرانت بمهاجمة جيش الاتحاد الأكبر حجماً في معركة ويلدرنس (5–7 مايو)، مما أسفر عن سقوط ضحايا كثر من كلا الجانبين. وبخلاف من سبقه من القادة في المسرح الشرقي للحرب، لم يسحب غرانت جيشه بعد هذه الانتكاسة، بل ناور متوجهاً نحو الجنوب الشرقي مواصلاً محاولته للفصل بين لي وريتشموند، لكن جيش لي تمكن من اتخاذ مواقع دفاعية لعرقلة هذه المناورة. وفي معركة محكمة سبوتسيلفانيا (8–21 مايو)، شن غرانت هجمات متكررة على أجزاء من الخط الدفاعي للكونفدرالية، آملاً في تحقيق اختراق، غير أن النتيجة انحصرت مجدداً في تكبد الطرفين خسائر جسيمة.

ناور غرانت مرة أخرى، ليلتقي بـ "لي" عند نهر نورث آنا (معركة نورث آنا، 23–26 مايو). هناك، اتخذ "لي" مواقع دفاعية ذكية لتقسيم جيش الاتحاد ومهاجمته، وإن كانت كفاءة تلك الخطة موضع جدل تاريخي. واشتعلت آخر المعارك الكبرى للحملة في معركة كولد هاربور (31 مايو – 12 يونيو)، حيث راهن غرانت على إنهاك جيش "لي" وأمر بشحن هجوم واسع النطاق ضد تحصينات دفاعية قوية، مما أسفر عن خسائر فادحة وغير متكافئة في صفوف الاتحاد. ولجأ غرانت إلى المناورة للمرة الأخيرة، فباغت "لي" بعبور نهر جيمس سراً، مهدداً باحتلال مدينة بيترسبرغ، التي كان سقوطها يعني حتمية سقوط العاصمة الكونفدرالية. أدى حصار بطرسبرغ الناتج عن ذلك (يونيو 1864 – أبريل 1865) إلى الاستسلام النهائي لجيش لي في أبريل 1865 ونهاية الحرب الأهلية.

تضمنت الحملة غارتين بعيدتي المدى شنهما سلاح الفرسان التابع للاتحاد بقيادة اللواء فيليب شيريدان. ففي غارة استهدفت ريتشموند، أصيب قائد سلاح فرسان الكونفدرالية اللواء جيمس ستيوارت بجروح قاتلة في معركة يلو تافرن (11 مايو). وفي غارة أخرى هدفت إلى تدمير خط سكك حديد فرجينيا المركزي في الغرب، أحبط اللواء ويد هامبتون مساعي شيريدان في معركة محطة تريفيليان (11–12 يونيو)، والتي تعد أكبر معركة فرسان شهدتها الحرب.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←