الحزب السوري القومي الاجتماعي حزب سياسي قومي كان في سوريا (قبل حلّه في 29 يناير 2025)، ولكنه ما يزال قائماً في لبنان. يدعو الحرب إلى إقامة ما يسميها «الأمة السورية» والتي تشمل منطقة الهلال الخصيب، بما في ذلك الكويت وقبرص وشبه جزيرة سيناء وجنوب شرق تركيا، وذلك استناداً لما يقوله الحزب بأن لها تاريخ مشترك.
كان الحزب ثاني أكبر مجموعة سياسية قانونية في سوريا خلال عهد نظام الأسد بعد حزب البعث العربي الاشتراكي، انحاز الحزب إلى نظام الأسد بعد اندلاع الثورة السورية، وشاركت مليشياته المعروفة باسم نسور الزوبعة (البالغ عدد أفرادها 12 ألف مقاتل) في إخماد وقمع الاحتجاجات المناوئة لنظامه وقتال فصائل المعارضة جنبًا إلى جنب مع قوات النظام.
أما في لبنان، فكان الحزب منظمًا للغاية خلال التاريخ السياسي للبلاد لأكثر من 80 عامًا، وحتى الآونة الأخيرة حينما أصبح مجموعة رئيسية في تحالف 8 آذار.
أسس الحزب في بيروت في عام 1932 كحزب معادٍ للإمبريالية ومعادٍ لوجود الانتداب الفرنسي، لعب الحزب دوراً في السياسة اللبنانية، وشارك في محاولات الانقلاب في عامي 1949 و1961 وبعد ذلك تم قمعه بشكلٍ كامل. أصبح الحزب في المقاومة ضد الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخلال احتلال جنوب لبنان حتى عام 2000 مع إستمرار دعمه للوجود السوري في لبنان انطلاقاً من اعتقاده بالقومية السورية. وفي سوريا، أصبح الحزب قوة سياسية يمينية رئيسية في أوائل الخمسينيات، ولكن تم قمعها بشكل كامل في 1955-1956، وبحلول أواخر الستينيات انضم الحزب إلى اليسار وتحالف مع منظمة التحرير الفلسطينية والحزب الشيوعي اللبناني، على الرغم من التناقض الإيديولوجي الذي ما يزال قائماً فيما بينهم. وفي عام 2005، تم إضفاء الشرعية عليه في سوريا.
تدور تساؤلات عديدة حول آيديولوجية الحزب ورؤيته، حيث يقول منتقدوه بأنه حزب يُبطن الفاشية والنازية في إيديولوجيته كالحديث عن أن السوريين «أمة تامّة» و«سورية للسوريين» وهو مايشابه أحزاب اليمين المتطرف كذلك بفكره وأسلوبه وحتى علمه الشبيه نوعاً ما بالعلم النازي والحامل لما يُشبه الصليب المعقوف النازي وهو مايرفضه إعلام الحزب جملةً ويرد على ذلك بأنه حزب يُعنى بالهوية السورية فقط وليس له صلة بالفاشية أو النازية ويعتبر أن القضية السورية هي قضية قومية ضرورية لنهضة السوريين في المنطقة.