الحركة النسائية والنوادي الرياضية في القدس خلال الانتداب البريطاني تشير إلى جانبين بارزين من نشاط المجتمع المدني العربي الفلسطيني في القدس بين عامي 1920 و1948. فقد شهدت المدينة، بوصفها المركز الإداري والسياسي لفلسطين في عهد الانتداب البريطاني، توسعًا في أشكال التنظيم الأهلي، شمل الجمعيات النسائية والنوادي الثقافية والرياضية والكشفية. وارتبط هذا النشاط بسياق سياسي واجتماعي اتسم بتصاعد المعارضة العربية الفلسطينية للسياسات البريطانية وللمشروع الصهيوني، ولا سيما بعد وعد بلفور وتزايد الهجرة اليهودية إلى فلسطين.
لم تكن الجمعيات النسائية والنوادي الرياضية مؤسسات ترفيهية أو خيرية فقط، بل أدت أدوارًا اجتماعية وثقافية وسياسية. فقد ساهمت الجمعيات النسائية في تنظيم الاحتجاجات، وكتابة العرائض، وتقديم المساعدات الاجتماعية، بينما أسهمت النوادي الرياضية في نشر الرياضة الحديثة، وخصوصًا كرة القدم، وفي بناء شبكات شبابية وثقافية ذات صلة بالحركة الوطنية الفلسطينية.