فك شفرة الجيل القادم من ماسح العبور

الجيل القادم من ماسح العبور (إن جي تي إس NGTS) هو بحث روبوتي أرضي عن الكواكب الخارجية. يقع هذا المرفق في مرصد بارانال في صحراء أتاكاما في شمال تشيلي، على بعد 2 كيلومتر من تلسكوب المرصد الأوروبي الجنوبي العظيم (مقراب بالغ الكبر VLT)، وعلى بعد نصف كيلو متر من تلسكوب المسح الكوني فيستا. بدأت الأرصاد العلمية على ماسح العبور في أوائل عام 2015. يدير المسح الفلكي رابطة تتكون من سبعة جامعات أوروبية ومعاهد أكاديمية أخرى من تشيلي، وألمانيا، وسويسرا، والمملكة المتحدة. اختُبر النموذج الأولي من صفيفة التلسكوبات في عامي 2009 2010 في لابالما، ومن عام 2012 حتى عام 2014 في مرصد جنيف.

يهدف هذا الماسح لاكتشاف أراضٍ هائلة (الأرض الهائلة: مصطلح يُستخدم لوصف الكواكب الصخرية التي تفوق الأرض حجمًا) وكواكب خارجية بحجم نبتون تعبر النجوم القريبة واللامعة نسبيًا بمقدار سطوع ظاهري يصل إلى 13 ؛ باستخدام تقنية رصد عبور كوكب . يستخدم الماسح قياس شدة الضوء أثناء العبور، الذي يقيس بدقة التغير الحاصل في لمعان النجم للكشف عن وجود كوكب ، عندما يمر كوكب من أمام هذا النجم. يتكون «إن جي تي إس» من صفيفة مؤلفة من اثني عشر تلسكوبًا تجاريًا بمرايا ذات قطر 20 سنتيمتر ومقدار فتحة عدسة 2.8، كل منها مجهزة بكاميرا سي سي دي CCD حساسة لطول الموجة الموافق للون الأحمر ترصد في محالات الأشعة المرئية و الأشعة تحت الحمراء بطول موجة بين 600 إلى 900 نانومتر. تغطي صفيفة التلسكوبات مجال رؤية فوري يساوي 96 درجة مربعة (8 درجات مربعة لكل تلسكوب) أو نحو 0.23% من السماء. بُني «إن جي تي إس» بصعوبة بالاعتماد على تجربة برنامج البحث عن الكواكب واسع الزاوية (واسب) مستخدمًا كواشف أكثر حساسية، وبرامج منقحة، وبصريات كبيرة، على الرغم من وجود تشابه صغير في حقل الرؤية. وفي مقارنة مع تلسكوب كبلر الفضائي الذي يبلغ مجال رؤيته 115 درجة مربعة، نجد أن مساحة السماء التي يغطيها «إن جي تي إس» أكبر بـ16 مرة، لأنّ المسح سيصور في أربعة مجالات مختلفة كل عام لمدة أربع سنوات. ونتيجة لذلك، يمكن مقارنة تغطيته للسماء كما في حالة بعثة كبلر كي 2.

صُمم «إن جي تي إس» لسد الفجوة الحالية بين الكواكب بحجم الأرض والكواكب الغازية العملاقة. على الرغم من أن الماسحات الأرضية الأخرى استطاعت فقط اكتشاف كواكب خارجية بحجم أكبر من كوكب المشتري، تُعد الكواكب بحجم الأرض التي اكتشفها كبلر بعيدة جدًا أو أن النجوم التي تدور حولها قاتمة بشكل لا يسمح بتحليل دوبلر الطيفي؛ طريقة مختلفة لتحديد كتلة الكوكب عن طريق تذبذب نجمها المضيف. يسمح مجال الرؤية الواسع في «إن جي تي إس» برصد عدد أكبر من الكواكب الضخمة التي تدور حول النجوم الأكثر لمعانًا. سيصبح من الممكن قياس كتلة عدد أكبر من الأهداف باستخدام طريقة التذبذب بواسطة المعدات الكبيرة التي تعطي وصفًا تفصيليًا بشكل مستمر مثل هاربس، وإسبريسو، و ڤي إل تي سفير. يجعل هذا تحديد كثافة الكواكب الخارجية ممكنًا، وبالتالي معرفة ما إذا كانت صخرية أو غازية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←