بدأ توسع مدينة القدس خارج أسوار البلدة القديمة، والذي شمل نقل مركز المدينة إلى الأحياء الجديدة، في منتصف القرن التاسع عشر، وأدى إلى تغيير معالم المدينة بالكامل بحلول أوائل القرن العشرين. واقتصرت المناطق المأهولة الرئيسية خارج الأسوار قبل القرن التاسع عشر على المجمع المحيط بضريح الملك داود على جبل صهيون الجنوبي، وقرية سلوان.
شهدت البلدة القديمة في منتصف القرن التاسع عشر اكتظاظا سكانيا وترديا في الأوضاع الصحية، مع ارتفاع مستمر في أسعار الإيجارات، وذلك نظرا لأن مساحتها لم تكن تتجاوز كيلومترا مربعا واحدا. ودشن تأسيس مؤسسات عدة في منتصف خمسينيات القرن التاسع عشر، أعقبت حرب القرم، بداية الاستيطان الدائم خارج أسوار البلدة القديمة في القدس، ومنها المجمع الروسي، وكيرم أفراهام، ودار أيتام شنيلر، ومدرسة الأسقف غوبات، ومجمع مشكنوت شاعنانيم.