ثورة الأكراد في إيران عام 1979 كانت واحدة من أكبر الانتفاضات على مستوى البلاد في البلاد ضد الدولة الجديدة بعد الثورة الإيرانية. بدأت ثورة الأكراد في منتصف مارس، أي بعد شهرين فقط من انتهاء الثورة، وكانت واحدة من أكثر الانتفاضات الكردية كثافة في إيران الحديثة.
في البداية، حاولت الجماعات الكردية التوافق مع الحكومة الإيرانية الجديدة في محاولة لتأكيد هويتهم الإسلامية والبحث عن أرضية مشتركة مع الإيرانيين الآخرين. كان الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (KDPI)، الذي كان يطالب بشدة بالحكم الذاتي السياسي، قد عرفت نفسها لفترة قصيرة كمنظمة غير انفصالية، حتى أنها انتقدت من يدعون إلى الاستقلال عن الدولة. ومع ذلك، بعد عدد من الهجمات على ثكنات الجيش الإيراني في محافظة كردستان من قبل الجماعات المسلحة، تدهورت العلاقات بسرعة. رغم أن الأكراد الشيعة وبعض قادة القبائل السنية وافقوا على الدولة الإسلامية الشيعية، فإن معظم اليساريين الأكراد السنة والشيوعيين استمروا في الدفع نحو استقلال كردستان. كما أن جزءًا من طريقة النقشبندية عارضت الدولة الجديدة، وانضمت إلى الجيش العراقي وشكلت جماعة سپای ڕزگاری المسلحة، تحت إشراف الشيخ محمد عثمان سراج الدين.
تمكن المقاتلون الأكراد، وخاصة من حزب الديمقراطي الكردي الإيراني، في البداية من تحقيق مكاسب إقليمية في مهاباد وطرد القوات الإيرانية مؤقتًا من المنطقة، ولكن هجومًا واسع النطاق في ربيع 1980 من قبل الحرس الثوري الإيراني قلب مجرى الصراع. مع بداية حرب إيران–العراق في سبتمبر 1980، كثفّت الحكومة الإيرانية جهودها للقضاء على التمرد الكردي، وهو التمرد الوحيد الذي بقي من انتفاضات 1979، جزئيًا بسبب قرب المحافظة من الحدود العراقية. بحلول عام 1981، كانت الشرطة الإيرانية والحرس الثوري قد طردت المقاتلين الأكراد من معاقلهم، ولكن مجموعات صغيرة استمرت في تنفيذ هجمات متفرقة ضد الميليشيات الإيرانية. استمر الصدام في المنطقة حتى عام 1983.
قُتل حوالي 10,000 شخص خلال التمرد، بما في ذلك 1,200 سجين سياسي كردي تم إعدامهم من قبل الحكومة الإيرانية، "كما تم تدمير مئات القرى الكردية انتقامًا".
شهدت المنطقة أيضًا تصعيدًا في الصراع في عام 1989 بعد اغتيال زعيم الحزب الديمقراطي الكردي الإيراني عبد الرحمن قاسملو.