التعطيل أو المماطلة السياسية أسلوب مستخدم في مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة الأمريكية لمنع إجراء التصويت على إجراء ما عن طريق التعطيل. الشكل الشائع للتعطيل هو إقدام سيناتور أو أكثر على تأخير أو حجب التصويت على مذكرة قانون عن طريق إطالة جلسة النقاش الخاصة بالإجراء. تسمح قوانين مجلس الشيوخ للسيناتور بالتكلم للوقت الذي يريده، وعن أي موضوع يختاره، ما لم يصوت «ثلاث أخماس من أعضاء مجلس الشيوخ المحلفين والمختارين في حينه» (أي 60 من أصل 100 حسب الأعداد الحالية) لإنهاء جلسة النقاش عن طريق إجراء إغلاق النقاش وفق المادة 22 من القانون الداخلي لمجلس الشيوخ.
كانت القدرة على حجب إجراء عن طريق إطالة جلسة النقاش عرضًا جانبيًّا لتغيير القوانين الداخلية الذي حدث في عام 1806، وكان يستخدم بشكل متقطع خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. تبنى مجلس الشيوخ في عام 1970 إجراءً «ثنائي المسار» لمنع التعطيل من إيقاف كل النشاطات الأخرى لمجلس الشيوخ. زاد شعور الأقلية حينها بالأمان السياسي الذي يمكنها من التهديد باستخدام حل التعطيل بانتظام أكبر، والذي أصبح أمرًا معتادًا مع مرور الزمن حتى صار الأمر يحتاج حاليًّا إلى 60 صوتًا لإنهاء جلسة النقاش الخاصة بأي غرض تشريعي مثير للجدل تقريبًا. كنتيجة لذلك «تحول مجلس الشيوخ المعاصر إلى مؤسسة 60 صوت – وهو العرف الجديد للموافقة على الإجراءات أو القضايا- وهو تحول جوهري عن السنوات السابقة».
تشمل الجهود المبذولة للحد من هذه الممارسة قوانين تحد صراحةً الوقت المخصص لجلسات النقاش في مجلس الشيوخ، ومن أبرزها قانون الحجز وميزانية مجلس الشيوخ لعام 1974، والذي أسس عملية تسوية الميزانية. تتطلب التغييرات في عام 2013 و2017 الآن أكثريةً بسيطة فقط لتحقيق إجراء إنهاء النقاش على الترشيحات، رغم أن معظم التشريعات ما زالت تتطلب 60 صوتًا.
ما يزال سيناتور واحد أو أكثر يستطيعون من وقت لآخر حجز المنصة لفترة مطولة، أحيانًا دون أن يتطلب ذلك المعرفة المسبقة لرئاسة مجلس الشيوخ. ولكن هذه «التعطيلات» لا ينتج عنها عادةً سوى تأخير بسيط دون تحديد النتائج النهائية، بما أن قدرة مجلس الشيوخ على التصرف الفوري تعتمد على وجود أصوات كافية لإقرار إجراء إنهاء النقاش والانتقال لعملية التصويت النهائية على تشريع ما. ولكن هكذا عمليات تأخير قصيرة يمكن أن تكون مفيدة سياسيًّا إذا أتت قبل موعد نهائي هام (كما هو الحال عند تفادي إغلاق حكومي) أو قبل عطلة مجلس الشيوخ.