فهم حقيقة التركيبة السكانية في إندونيسيا

تعد إندونيسيا بلداً شديد التنوع على المستويين العرقي واللغوي. وقد بلغ عدد سكان البلاد 270.20 مليون نسمة وفقاً لتعداد عام 2020، مسجلاً ارتفاعاً من 237.64 مليون نسمة في تعداد عام 2010. وبحلول منتصف عام 2025، أشارت التقديرات الرسمية إلى وصول عدد السكان إلى 284.44 مليون نسمة، ما يعكس معدل نمو سنوي قدره 1.11%. ولا تزال إندونيسيا تحتل المرتبة الرابعة بين أكبر دول العالم من حيث عدد السكان؛ وتستوعب جزيرة جاوة (باستثناء جزيرة مادورا) قرابة 54.4% من إجمالي السكان، مما يجعلها الجزيرة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

وعلى الرغم من تطبيق برنامج فعال لتنظيم الأسرة منذ عام 1967، تجاوز متوسط النمو السكاني السنوي في إندونيسيا 1.1% خلال العقد المنتهي في عام 2020، حيث حققت نمواً سكانياً يقارب 13% خلال تلك الفترة. وبناءً على هذه المعدلات، لم يعد من المتوقع أن يتجاوز عدد سكان إندونيسيا سكان الولايات المتحدة (التي تشهد نمواً سكانياً بمعدل أسرع)، بل تتوقع الأمم المتحدة أن يتجاوزها عدد سكان نيجيريا وكذلك باكستان بحلول عام 2040. وتمتاز إندونيسيا بمجتمع فتي نسبياً مقارنة بالعديد من الدول الغربية، رغم بدء ظهور علامات الشيخوخة التدريجية نتيجة انخفاض معدلات المواليد وارتفاع متوسط العمر المتوقع. واعتباراً من عام 2017، بلغ متوسط العمر الوسيط 30.2 عاماً.

تعتبر البلاد من بين أكثر دول العالم تنوعاً عرقياً ولغوياً، فهي موطن لأكثر من المجموعات العرقية في إندونيسيا وتضم ما يزيد عن لغات إندونيسيا. ومنذ نيل الاستقلال، أصبحت اللغة الإندونيسية هي اللغة الوطنية وتُستخدم على نطاق واسع في التعليم والحكومة والأعمال والتواصل الرسمي. ومع ذلك، ينشأ معظم الإندونيسيين على التحدث بلغة إقليمية بصفتها لغتهم الأم، بينما يستخدمون الإندونيسية بشكل أساسي كلغة تواصل مشترك للتفاعل بين الأعراق المختلفة. وتشمل اللغات الإقليمية الرئيسية اللغة الجاوية، لغة صندية، لغة مينانغكاباو، اللغة البوقسية، اللغة البالية، والباتاقية، وغيرها الكثير. ويتمتع الجاويون، الذين يشكلون نحو 40% من السكان، بنفوذ سياسي تاريخي كبير، إذ ينحدر كل من تولى منصب رئيس إندونيسيا منذ الاستقلال من أصول جاوية، سواء كلياً أو جزئياً.



قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←