أبعاد خفية في التتبع بعد الإطلاق

التتبع بعد الإطلاق (LOAL ) هو قدرة أنظمة الصواريخ على تتبع هدف بعد إطلاقها من مركبة حاملة. يُستخدم هذا المصطلح عادةً للإشارة إلى الأسلحة المحمولة جواً، وخاصة صواريخ جو-جو، مع أن صواريخ جو-أرض وسطح-سطح الحديثة بدأت تُظهر هذه القدرة أيضاً. معظم الذخائر المتسكعة، إن لم تكن جميعها، غير قادرة على التتبع بعد الإطلاق، وبالتالي تستخدم التتبع بعد الإطلاق. يُعد التتبع بعد الإطلاق جزءاً مهماً من أنظمة الأسلحة الحديثة، إذ يسمح بحمل السلاح داخلياً (على متن طائرة ) لزيادة التخفي، ثم تتبع الهدف بعد إطلاقه.

تعتمد أنظمة تحديد الموقع المحلي (LOAL) عادةً على إشارات من منظار مثبت على الخوذة أو أجهزة استشعار داخلية مثل الرادار أو نظام التصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء (FLIR)، وتستخدم نظام توجيه بالقصور الذاتي بسيط لتحديد موقع الهدف بعد الإطلاق. تستخدم معظم صواريخ جو-جو طريقتين أو أكثر للتوجيه لتحقيق قدرة تحديد الموقع المحلي. يدخل الصاروخ في وضع التوجيه بالقصور الذاتي بعد الإطلاق حتى يتم تفعيل باحثه ويبدأ بمسح موقع الهدف المتوقع. إذا كان الصاروخ مزودًا أيضًا بوصلة بيانات، فسيكون قادرًا على استقبال بيانات موقع الهدف بشكل مستمر من الطائرة، مما يوجهه نحو الهدف المحدد.

تتيح تقنية LOAL للصاروخ تفعيل نظام التوجيه الخاص به لتثبيت الهدف بعد قطع مسافة معينة. وهذا يحرر الصاروخ من القيود التي يفرضها أداء نظام التوجيه، ويُمكّنه من الاستفادة الكاملة من قدراته الذاتية لتحقيق مدى عملياتي أكبر. على سبيل المثال، بعد إضافة تقنية LOAL، زاد مدى صاروخ أيه آي إم-9 سايدويندر العملياتي بنحو 33%، محققًا أداءً ممتازًا في المواجهات المباشرة يُضاهي أداء معظم صواريخ BVR.

تشمل أمثلة أسلحة التتبع بعد الإطلاق: صاروخ جو-جو قصير المدى المتقدم ( إيه آي إم-132 أسرام )، والإصدارات اللاحقة من صاروخ أيه جي إم-114 هيلفاير المضاد للدبابات، بالإضافة إلى متغيرات LR و LR2 و ER و ER2 و NLOS من صاروخ سبايك المضاد للدبابات.

أصبحت الطريقة القديمة للإطلاق تُعرف بأثر رجعي باسم "الإغلاق قبل الإطلاق" (LOBL)، ورغم أن هذا المصطلح ليس شائع الاستخدام، إلا أنه يُعد "تسمية استدراكية" لتمييزها عن طريقة "الإغلاق بعد الإطلاق" (LOAL)

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←